ومما لَحِقَتْهُ الزِّيادَةُ من الأربعةِ قَولُهُمْ: اطْمَأَنَّ واقْشَعَرَّ واشْمَأَزَّ (¬١)، فَهَذَا غير مُلْحَقِ بشيءٍ ألا ترى أنَّهُ ليسَ من (الخمسةِ) (¬٢) فِعْلٌ، كما أنَّ أحْمَرَّ من الثَّلاثةِ (كذلكَ) (¬٣) والمضارِعُ منه يَقْشَعِر ويَطْمئِنُّ (¬٤)، واسْمُ الفاعلِ (¬٥) مُطْمَئِنٌّ ومُقْشَعِرٌّ فأمَّا الطمأنينةُ والقُشَعْرِيرَةُ فليسا (¬٦) على اطْمأنَّ واقْشَعَرَّ.
بابُ ما اشْتُقَّ من بناتِ الثلاثةِ للمصادرِ والزَّمانِ والمَكَانِ
وأعْلَمْ (¬٧) أنَّ ما كانَ على يَفْعِلُ فاسْمُ المكانِ منه على مَفْعِلٍ، وذلكَ قَوْلُكَ: جَلَسَ يَجْلِسُ، تقولُ هذا مَجْلِسُنَا، للموضعِ الذي يُجْلَسُ فيهِ، وكذلكَ مَحْبِسُنَا ومَضْرِبُنَا. العينُ (¬٨) (مكسورةٌ) (¬٩) كما كانَ في (¬١٠) الفِعْلِ كذلكَ.
فأمَّا المصدرُ فالعَيْنُ منهُ مفتوحَةٌ قالوا: إنَّ في ألْفِ دِرْهَمٍ لَمَضْرَبَا؛ أي لَضَرْبَا (¬١١) وقال: ﴿أَيْنَ الْمَفَرُّ﴾ (¬١٢) أي الفِرارُ، وأسْمُ المكانِ المِفَرُّ. وقالوا: