بابُ الفِعْلَ الرُّباعيِّ
والرُّباعِيُّ (¬١) ما كانَ أرْبَعَةَ أحرفٍ، حُروفُها (¬٢) كُلُّهَا أُصُولٌ لا زيادَةَ فيها وذلكَ نحو سَرَهَفَتُهُ سَرْهَفَةً (¬٣)، والمضارِعُ يُسَرْهِفُ، واسْمُ الفاعلِ مسَرْهِفٌ، والفِعْلُ المبنيُّ للمفعولِ يُسَرْهَفُ.
وأوائِلُ المضارعِ من الرُّباعيُّ نحو يُدَحْرِجُ (¬٤) مضمومٌ (¬٥). ومثلُ (¬٦) ذلكَ دَحْرجْتُهُ (أُدَحْرِجُهُ) (¬٧)، والملحقُ بهِ نحو حَوْقَلَ وبَيْطَرَ. وقد تقدَّمَ ذِكْرُهُ. (ومَصْدُرُه) (¬٨) السِّرْهَافُ والسِّرْهَفَةُ.
وما كَانَ منهُ مُضَاعَفًا، مثلُ (¬٩) قَلْقَلْتُهُ وزَلْزَلْتُهُ، فقد تُفْتَحُ أوائلُ المصادر منه (¬١٠) نحو القَلْقَالِ والزَّلْزَالِ، والأصْلُ الكَسْرُ، ألا تَرَى أنَّهم لم يَفْتَحُوا (¬١١) الأوَّلَ من سِرْهافٍ ونَحْوِهِ، وقد لَحِقَهُ الزِّيادةُ كما لَحِقَ (¬١٢) بناتِ الثَّلاثَةِ وذلكَ قولُهُمْ: احْرَنْجَمَ (واهْرَمَّعَ) (¬١٣). ومما لَحِقَ بهِ اقْعَنْسَسَ وهذا لا يَتَعَدَّى إلى المفعولِ بهِ، كما لم يَتَعَدَّ انْفَعَلَ في الثَّلاثةِ.