في الوقْفِ هاءًا، لتَغَيُّرِ الوقفِ، يدلُّكَ على أنَّها تاءٌ لَحَاقُهَا في الفعْلِ نحو ضَرَبَتْ وهي فيهِ في الوَصْلِ والوقْفِ على حالٍ واحدةٍ (¬١). وإِنَّما قَلَبَ مَنْ قَلَبَ، في الوَقْفِ؛ لأنَّ الحروفَ، الموقوفَ عَلَيْهَا، تُغَيَّرُ كثيرًا، كإبدالهمِ الألفَ من التنوينِ، في: رأيتُ زَيْدًا، من العربِ مَنْ يَجْعَلُهَا في الوقفِ (¬٢) أيضًا (¬٣) تاءًا (¬٤) وعلى هذا قولُه: بَلْ جَوْزِ تَيْهاءَ كظَهْرِ الجَحَفَتْ [٨١]
ولم يُؤنَّثْ بالهاءِ شيءٍ في مَوْضع من كلامهم. فأما قولُهُمْ هذِهِ فالهاءُ بدَلٌ منَ الياءِ، والياءُ مما يُؤنَّثُ بها (¬٥). وكذلكَ الكسرةُ في نحوِ: أنتِ تفعلينَ، وإِنَّكِ فاعلَةٌ. ومنهم مَنْ يُسَكّنُها في الوصلِ والوقفِ فيقولُ: هذهِ أَمَةُ اللَّهِ وقد تقدَّمَ ذكْر ذلكَ في الوقِفِ والابتداءِ. وهاءُ التأنيثِ، تَدْخُل (¬٦) في الأسماءِ على سبعةِ أضربٍ: (الأوَّلُ) (¬٧) منْهَا، دخولُها على الصِفَاتِ فرقًا بينَ المذكَّرِ والمؤنَّثِ (¬٨)، وذلكَ إذا كانتْ جاريةً على الأفعالِ نحو قائمٍ وقائمةٍ، وضاربٍ وضاربةٍ، فالتَّاءُ في الصفَةِ هنا (¬٩) مثْلُ التَّاءِ في قَامَتْ وضَرَبَتْ في الفصلِ بينَ القبيلينِ.
فإذا كانَ التَّأنيثُ حقيقيًا (لَزِمَتْ) (¬١٠) فِعْلَه هذِهِ العلامَةُ ولم تُحْذَفْ. وذلك نحو قامتِ المرأةُ، وسارتِ الناقةُ.