باب الإحصار
مناسبة هذا الباب بالباب قبله: أنَّ فيما تقدَّم جناية المحرم على إحرامه، وهنا جناية (¬١) الغير على المحرم فيكون بينهما مناسبةٌ من حيث أنَّه (¬٢) جناية مع أنَّ فيما تقدَّم إحرامٌ مع أداء الحجِّ وهنا إحرامٌ بدون أداء الحجِّ.
قيل: المحصر: من مُنع من الوصول إلى البيت، ولهذا المنع أسبابٌ: من مرضٍ أو علَّةٍ أو عدوٍّ. . . (¬٣) لا يتفاوت أنَّه مسلمٌ أو كافرٌ، وقال الشافعي ﵀ لا إحصار إلَّا من عدوٍّ (¬٤).
وصورة الإحصار: بأن أحرم ثمَّ سُرِقت نفقته، أو هلكت راحلته بحيث لا يقدر على المشي أصلًا أو (¬٥) لا يقدر المشي مع القافلة، أو (¬٦)