رأَينَ الغَواني الشَّيبَ لاحَ بِعارِضي ... فَأعرَضنَ عَنِّي بالخدود النَّواضِرِ.
وقال آخر: [من مجزوء الكامل]
نُتِجَ الرَّبيع مَحاسِناً ... ألقَحْنَها غُرُّ السَّحائِبْ.
وفي القرآن: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ ١ وقال جلّ ذكره: ﴿ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾ ٢.
الفصل السادس عشر: في إقامة الواحد مُقام الجمع.
هي من سنن العرب إذ تقول: قَرَرْنا به عيناً أي أعيننا. وفي القرآن: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً﴾ ٣ وقال جلّ ذِكره: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً﴾ ٤ أي أطفالا وقال تعالى: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً﴾ ٥ وتقديره: وكم من ملائكة في السموات وقال عزّ من قائل: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ ٦ وقال: ﴿هَؤُلاءِ ضَيفِي﴾ ٧ ولم يقل: أعدائي ولا أضيافي. وقال ﷻ: ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ ٨ والتفريق لا يكون إلا بين اثنين والتقدير: لا نُفَرِّق بينهم وقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ ٩ وقال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا﴾ ١٠ وقال: ﴿وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ ١١. ومن هذا الباب سنة العرب أن يقولوا للرجل العظيم والملك الكبير: انظروا من أمري ولأنّ السادة والملوك يقولون: نحن فعلنا وإنّا أمَرنا فعلى قضيَّهذا الإبتداء يخاطِبون في الجواب كما قال تعالى عمّن حضره الموت: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ ١٢.