خضراء ورداء على رَأسه وَوَجهه فِي غَايَة الْحسن وَالْجمال ﷺ فَنَظَرت إِلَيْهِ وانصرفت وَلم ُأكَلِّمهُ انْتهى
ثمَّ رَأَيْته مرّة ثَالِثَة بمالقة أَعَادَهَا الله لِلْإِسْلَامِ وَهُوَ يَأْكُل طَعَاما يغلب على ظَنِّي أَنه كَانَ لَبَنًا فَقلت لَهُ يَا رَسُول الله
ألعقني أصابعك فَأدْخل أَصَابِعه الْمُبَارَكَة فِي فمي فعلقتها بلساني وشفتي ثمَّ إِنَّه أخرج أَصَابِعه من فمي فلعقها ﷺ بِلِسَانِهِ فسررت بذلك سُرُورًا عَظِيما نعم الله ظاهري وباطني ببركته وَنور نبوته انْتهى
ثمَّ إِنِّي رَأَيْته ﷺ بالمنكب أَعَادَهَا الله وَهُوَ بمسجدها الْأَعْظَم جَالِسا بالطاق الَّتِي عَن شمال الْمِحْرَاب وَالنَّاس يردون عَلَيْهِ وَاحِدًا بعد وَاحِد يسلمُونَ عَلَيْهِ ويتبركون بِهِ
فوردت عَلَيْهِ مُنْفَردا وَهُوَ متكىء على جنبه الْأَيْمن فَلَمَّا رَآنِي اسْتَوَى جَالِسا فَسلمت عَلَيْهِ ﷺ وَهُوَ فِي غَايَة من الْحسن وَالْجمال فَقلت لَهُ
يَا رَسُول الله أَنا خديمك وخديم الصَّلَاة عَلَيْك فَقَالَ لي
وَلم لم تصل عَليّ الصَّلَاة الَّتِي كنت تصلي عَليّ
وَلَا أَدْرِي مَا هِيَ الصَّلَاة الَّتِي أَرَادَ ﷺ لِأَنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ صلوَات على أَنْوَاع كَثِيرَة وأشرف الصَّلَوَات الَّتِي أَنا أُصَلِّي عَلَيْهِ
اللَّهُمَّ صل على سيدنَا ومولانا مُحَمَّد حاء الرَّحْمَة وَمِيم الْملك