ودال الدَّوَام السَّيِّد الْكَامِل الفاتح الْخَاتم عدد مَا هُوَ فِي علمك كَائِن وَقد كَانَ صَلَاة دائمة بدوامك وباقية ببقائك لَا مُنْتَهى لَهَا دون علمك إِنَّك على كل شَيْء قدير
ثمَّ إِنِّي رَأَيْته مرّة خَامِسَة بِخَارِج مَدِينَة بسطة أَعَادَهَا الله لِلْإِسْلَامِ فِي عَام أحد وَتِسْعين من هَذَا الْقرن ١٤٨٦ م وَهُوَ ﷺ جَالس بِموضع مُرْتَفع وَالنَّاس يردون عَلَيْهِ من كل جِهَة أَفْوَاجًا أَفْوَاجًا يسلمُونَ عَلَيْهِ ويتبركون بِهِ فوردت فِي جملَة النَّاس وسلمت عَلَيْهِ فَسَأَلَنِي عَن أعمالي وأفعالي فأحبته بِمَا فتح الله عَليّ
فصافحني ﷺ وَجعل يَده الْيُمْنَى الْمُبَارَكَة فِي يَدي الْيُمْنَى وَشد عَليّ يَدي شدَّة ثمَّ أطلقها ﷺ
مصافحة أبي الْقَاسِم الفِهري للمؤلف ووالده
وَإِنِّي صافحت بيَدي الْيُمْنَى على الصّفة الْمَذْكُورَة الَّتِي صَافَحَنِي بهَا رَسُول الله ﷺ مَحل وَلَدي وأعني من شددت عَلَيْهِ يَدي الْفَقِيه الْعدْل النزيه النجيب النَّبِيل الْفَاضِل الصَّدْر الْعلم الْمُبَارك السّري الأرضي الْمدْرك المحصل البارع الزكي الأتقى أَبَا جَعْفَر أَحْمد بن أخي فِي الله تعلى ووليي من أَجله السَّيِّد الْعلم الْخَطِيب البليغ الصَّدْر الأوحد الْقدْوَة المشاور الْحجَّة الصَّالح المتبرك بِهِ سيدنَا أبي الْحسن عَليّ بن دَاوُد أدام الله عَلَيْهِمَا نعْمَته وَحفظ عَلَيْهِمَا دينهما ومنته
وَإِنِّي صافحت أَيْضا هَذَا السَّيِّد الْمَذْكُور أَعنِي وَالِد أبي جَعْفَر الْمُسَمّى كَمَا صافحت ابْنه أَبَا جَعْفَر الْمَذْكُور وعَلى الصّفة الْمَذْكُورَة الَّتِي صَافَحَنِي بهَا رَسُول الله ﷺ حشرنا الله