Lewati ke konten

QS. Al-Qadr: 3 القدر

لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴿٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

التي هي مذمومة، بمقتضى هذا الحديث، وهل هذا إلا كما قال القائل:

أَلَمْ تَرَ أَنَّ السَّيفَ يَنْقُصُ قَدْرُهُ … إِذَا قِيلَ: إِنَّ السَّيفَ أمْضَى مِنَ العَصَا

وقال آخر:

إِذَا أَنْتَ فَضَّلْتَ امْرَأً ذَا بَرَاعَةٍ … عَلى نَاقص، كَانَ المديحُ مِنَ النَّقْصِ

ثم الذي يفهم من ولاية الألف الشهر المذكورة في الآية هي أيام بني أمية، والسورة مكية، فكيف يخال على ألف شهر هي دولة بني أمية، ولا يدل عليها لفظ الآية ولا معناها، والمنبر إنما صنع بالمدينة بعد مدة من الهجرة، فهذا كله مما يدل على ضعف هذا الحديث ونكارته، والله أعلم.

وقال ابن أبي حاتم (¬٤): حدثنا أبو زرعة، حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا مسلم - يعني ابن خالد - عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: أن النبي ﷺ ذكر رجلًا من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر، قال: فعجب المسلمون من ذلك، قال: فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيلَةِ الْقَدْرِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيلَةُ الْقَدْرِ (٢) لَيلَةُ الْقَدْرِ خَيرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ التي لبس ذلك الرجل السلاح في سبيل الله ألف شهر.

وقال ابن جرير (¬٥): حدثنا ابن حميد، حدثنا حكام بن سلم، عن المثنى بن الصباح، عن مجاهد قال: كان في بني إسرائيل رجلٌ يقوم الليل حتى يصبح، ثم يجاهد العدو بالنهار حتى يمسي، ففعل ذلك ألف شهر، فأنزل الله هذه الآية: ﴿لَيلَةُ الْقَدْرِ خَيرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ قيام تلك الليلة خير من عمل ذلك الرجل.

وقال ابن أبي حاتم: أخبرنا يونس، أخبرنا ابن وهب، حدثني مسلمة بن عُلَي، عن علي بن عروة قال: ذكر رسول الله ﷺ يومًا أربعة من بني إسرائيل، عبدوا الله ثمانين عامًا، لم يعصوه طرفة عين فذكر: أيوب، وزكريا، وحزقيل بن العجوز، ويوشع بن نون. قال: فعجب أصحاب رسول الله ﷺ من ذلك، فأتاه جبريل فقال: يا محمد؛ عجبت أمتك من عبادة هؤلاء النفر ثمانين [¬١] سنة، لم يعصوه طرفة عين، فقد أنزل الله خيرًا من ذلك. فقرأ عليه: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيلَةِ الْقَدْرِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيلَةُ الْقَدْرِ (٢) لَيلَةُ الْقَدْرِ خَيرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾، هذا أفضل مما عجبت أنت وأمتك. قال: فسر بذلك رسول الله ﷺ والناس معه.

Juz 14, hlm. 405 ›

وقال سفيان الثوري: بلغني عن مجاهد: ليلة القدر خير من ألف شهر. قال: عملها، صيامها وقيامها خير من ألف شهر. رواه ابن جرير.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا ابن أبي زائدة، عن ابن جريج، عن مجاهد: ليلة القدر خير من ألف شهر، ليس في تلك الشهور ليلة القدر. وهكذا قال قتادة بن دعامة، والشافعي، وغير واحد.

وقال عمرو [¬١] بن قيس الملائي: عمل فيها خير من عمل ألف شهر.

وهذا القول بأنها أفضل من عبادة ألف شهر - ليس [¬٢] فيها ليلة القدر - هو اختيار ابن جرير. وهو الصواب لا ما عداه، وهو كقوله ﷺ: "رباط ليلة في سبيل الله خير من ألف ليلة فيما سواه من المنازل". رواه أحمد (¬٦).

وكما جاء في قاصد الجمعة بهيئة حسنة، ونية صالحة: أنه يكتب له عمل سنة أجر صيامها، وقيامها" (¬٧) إلى غير ذلك من المعاني المشابهة لذلك.

وقال الإِمام أحمد (¬٨): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي هريرة؛ قال: لما حضر رمضان قال رسول الله ﷺ: "قد جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه [¬٣]، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم". ورواه النسائي من حديث أيوب به.

ولما كانت ليلة القدر تعدل عبادتها عبادة ألف شهر، ثبت في الصحيحين (¬٩) عن أبي هريرة

Juz 14, hlm. 406 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →