Lewati ke konten

QS. At-Tin: 6 التين

إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ﴿٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

التفسير الوسيط - الزحيلي · وهبة الزحيلي

تفسير سورة التين

تقويم الإنسان ثم انحداره إلى النار

الجمال في الخلق والتكوين الإنساني هو الظاهرة الإلهية الإبداعية التي تقتضي شكران المنعم، والوفاء لقدر النعمة بالطاعة والخضوع والامتثال لله، ولكن الناس لا يقومون بحق النعمة، وينحدرون في أخلاقهم وأعمالهم حتى يكونوا من أهل النار الذين هم أسفل السافلين بسبب كفرهم، باستثناء المؤمنين الذين يعملون الصالحات، فلهم الثواب الكبير، وليس لأحد بعد إقامة الدلائل على البعث إنكار القيامة، وإقامة صرح العدالة والقضاء الحق في ذلك اليوم، كما جاء في سورة التين المكية بلا خلاف بين المفسرين:

[سورة التين (٩٥) : الآيات ١ الى ٨]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١) وَطُورِ سِينِينَ (٢) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (٣) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤)

ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ (٥) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٦) فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (٧) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ (٨)

«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» «٧» [التين: ٩٥/ ١- ٨] .

أقسم- أنا الحق- بالتين الطيب الذي يأكله الناس، وبالزيتون الذي يعتصر منه

Juz 3, hlm. 2897 ›

الزيت، وبموضعهما، وبجبل الطور الذي كلم الله عليه موسى بن عمران ﵇، في بلاد الشام، وهو طور سيناء. وبهذا البلد الآمن الأمين وهو مكة المكرمة، لأنه آمن ومأمون فيه، كما قال الله تعالى: وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً [آل عمران: ٣/ ٩٧] .

أقسم الله سبحانه بهذه المواضع الثلاثة، لأنها مهابط الوحي الإلهي على الرسل الكرام أولي العزم. والقسم بها تنويه بشأنها.

ذكر القرطبي في تفسيره عن أبي ذر: أنه أهدي للنبي ﷺ سل تين، فأكل منه، وقال: «لو قلت: إن فاكهة نزلت من الجنة قلت: هذه، لأن فاكهة الجنة بلا عجم (نوى) فكلوا، فإنه يقطع البواسير، وينفع من النقرس» .

وجواب القسم: أننا خلقنا الإنسان في أحسن صورة وأجمل شكل، وأبدع تكوين، والمراد: جمال الخلقة والتكوين والتركيب، والتميز بالعقل والفكر، والتدبير والحكمة، وانتصاب القامة، فجميع هذه الأشياء هو حسن التقويم، وليس المراد الجمال الظاهري.

ولم ير قوم الحنث على من حلف بالطلاق أن زوجته أحسن من الشمس أو أجمل من القمر.

ثم جعلناه بعد حسن التركيب إلى النار التي هي أسفل الدرجات إن لم يطع الله ويتبع الرسل، أو أننا رددناه أحيانا في آخر العمر إلى الهرم، وذهول العقل، وتغلب الكبر، حتى يصير لا يعلم شيئا.

وعلى التفسير الأول: يكون قوله تعالى بعدئذ: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا.. استثناء متصلا، وعلى التفسير الثاني: يكون ذلك استثناء منقطعا.

إن مصير أكثر الناس إلى النار، على التفسير الأول، إلا المؤمنين العاملين عملا صالحا، بأن جمعوا بين الإيمان والعمل في حال الاستطاعة، فلهم ثواب جزيل،

Juz 3, hlm. 2898 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →