Lewati ke konten

QS. Al-Lail: 6 الليل

وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ﴿٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ أي: نرشده لأسباب الخير، والصلاح؛ حتى يسهل عليه فعلها. وقال زيد ابن أسلم-رحمه الله تعالى-: ﴿لِلْيُسْرى﴾ للجنة. وفي الصحيحين، والترمذي عن علي-﵁-قال: كنا في جنازة بالبقيع، فأتى النبي ﷺ، فجلس، وجلسنا معه، ومعه عود ينكت به في الأرض، فرفع رأسه إلى السماء، فقال: «ما من نفس منفوسة إلاّ قد كتب مدخلها». فقال القوم: يا رسول الله! أفلا نتكل على كتابنا؛ فمن كان من أهل السعادة؛ فهو يعمل للسعادة، ومن كان من أهل الشقاوة؛ فإنه يعمل للشقاوة؟! قال: «بل اعملوا، فكلّ ميسّر، أمّا من كان من أهل السعادة، فإنه ييسّر لعمل السعادة، وأما من كان من أهل الشقاوة، فإنّه ييسّر لعمل الشقاء، ثم قرأ ﴿فَأَمّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى (٧) وَأَمّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى»﴾. وسأل غلامان شابان رسول الله ﷺ، فقالا: العمل فيما جفّت به الأقلام، وجرت به المقادير، أم في شيء يستأنف؟ فقال ﷺ: «بل فيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير». قالا: ففيم العمل؟! قال: «اعملوا فكلّ ميسّر لعمله الذي خلق له». قالا:

فالآن نجدّ ونعمل. وانظر ما ذكرته في سورة (هود) رقم [١٠٥]، وخذ ما يلي:

فعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلاّ وملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهمّ أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهمّ أعط ممسكا تلفا». أخرجه مسلم، وغيره. وروي من حديث أبي الدرداء-﵁-أن رسول الله ﷺ قال: «ما من يوم غربت شمسه إلا بعث بجنبتها ملكان يناديان يسمعهما خلق الله كلّهم إلا الثقلين: اللهمّ أعط منفقا خلفا، وأعط ممسكا تلفا». فأنزل الله تعالى ذلك في القرآن ﴿فَأَمّا مَنْ أَعْطى..﴾. إلخ الآيات. انتهى. قرطبي.

هذا؛ و (اتقى) أصله (اوتقى) قلبت الواو تاء، وأدغمت التاء في التاء، مثل: اتصل، أصله:

أوتصل، واتقى ماض من التقوى، وهي حفظ النفس من العذاب الأخروي بامتثال أوامر الله، واجتناب نواهيه؛ لأن أصل المادة من الوقاية، وهي: الحفظ، والتحرز من المهالك في الدنيا، والآخرة. وانظر ما وصف الله به المتقين في أول سورة (البقرة).

الإعراب: ﴿فَأَمّا:﴾ انظر سورة (الضحى). ﴿مَنْ:﴾ اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿أَعْطى:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف في محل جزم فعل الشرط، والفاعل يعود إلى ﴿مَنْ،﴾ تقديره: «هو»، وحذف مفعولاه. قال ابن هشام في المغني:

ويجوز حذف مفعولي ﴿أَعْطى،﴾ نحو: ﴿فَأَمّا مَنْ أَعْطى﴾ وثانيهما فقط، نحو: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ﴾ سورة (الضحى) وأولهما فقط، خلافا للسهيلي، نحو ﴿حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ﴾ سورة (التوبة) رقم [٢٩]. وينبغي أن تعلم: أنه لا يحذف المفعولان، أو أحدهما إلا إذا دل دليل على ذلك.

قال ابن مالك ﵀ في ألفيته: [الرجز]

Juz 10, hlm. 620 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →