ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: أخبَرنى يحيى بنُ أيوبَ وابنُ لَهِيعةَ، عن عُمارةَ بن غَزِيَّةَ، عن محمدِ بن رِفاعةَ القُرَظيِّ، عن محمدِ بن كعبٍ أنه قال: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾. قال: بأجمعِها (¬١).
حدَّثني ابن عبدِ الرحيمِ البَرْقيُّ، قال: ثنا ابن أبى مريمَ، قال: أخبَرنى يحيى بنُ أيوبَ، قال: ثنى عُمارةُ بنُ غَزِيَّةَ، عن محمدِ بن رفاعةَ القُرَظيِّ، عن محمدِ بن كعبٍ مثلَه.
وقيل: ﴿بِطَغْوَاهَا﴾. بمعنى طغيانِهم، وهما مصدران؛ للتوفيقِ بينَ رءوسِ الآى، إذ كانت الطَّغْوَى أشبهَ بسائرِ رءوسِ الآياتِ في هذه السورةِ، وذلك نظيرُ قولِه: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ﴾ [يونس: ١٠]. بمعنى: وآخِرُ دعائِهم.
وقولُه: ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾. يقولُ: إذ ثار أشقَى ثمودَ، وهو قُدَارُ بنُ سالفَ.
كما حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا الطُّفاويُّ، عن هشامٍ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بن زَمعةَ، قال: خطَب رسولُ اللهِ ﷺ، فذكَر في خُطبتِه الناقةَ والذي عقَرها، فقال: " ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾: انبعَث لها رجلٌ عزيزٌ [عارمٌ، منيعٌ] (¬٢) في رهطِهِ، مثلَ أبى (¬٣) زمعة" (¬٤).