Lewati ke konten

QS. At-Taubah: 89 التوبة

أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٨٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

سورة التوبة [٩: ٨٩]

﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾:

هذه الآية قد تكون تفسيراً للخيرات، والفلاح في الآخرة، أما في الدّنيا: فتشمل النّصر، والمعونة، والغنى … وغيرها.

﴿أَعَدَّ اللَّهُ﴾: هيَّأ، وجهَّز الله لهم.

﴿جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾: جنات: حدائق، وبساتين فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، كما ورد في الحديث الصحيح عن أبي هريرة ﵁. ارجع إلى الآية السابقة (٧٢)؛ لمزيد من البيان.

﴿تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾: من: تعني: تنبع من تحت هذه الجنات الأنهار. أما تجري تحتها، كما ورد في الآية (١٠٠) من نفس السورة؛ أيْ: تمر تحتها الأنهار الّتي تنبع من أماكن أخرى.

﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾: الخلود هو استمرار البقاء إلى ما لا نهاية، ويبدأ من زمن دخولهم الجنات.

﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾: ذلك: اسم إشارة، واللام: للبعد، الفوز العظيم لا يعادله فوز. ارجع إلى سورة النساء آية (٧٣) لمزيد من البيان في معنى الفوز وأنواعه أو درجاته، ارجع إلى الآية (٧٢) من سورة التّوبة؛ للمقارنة.

سورة التوبة [٩: ٩٠]

﴿وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾:

﴿وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ﴾: لفهم هذه الآية لا بد من معرفة: أنّ المنافقين قسمان: قسم كان يعيش في المدينة، وسبق الحديث عنهم، وقسم كان يعيش خارج

Juz 4, hlm. 497 ›

المدينة، كانوا يسمون الأعراب؛ لقوله سبحانه: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾؛ فهذه الآية تتحدث عن هؤلاء الأعراب المنافقين الّذين كانوا يسكنون خارج المدينة في البوادي، والصّحراء.

﴿وَجَاءَ﴾: الواو: استئنافية. جاء: فعل ماض، وجاء تدل على صعوبة في المجيء بعكس أتى التي تدل على سهولة المجيء.

﴿الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾: بفتح العين، وتشديد الذَّال: جمع مُعَذِّر: وهو الّذي يعتذر، وليس له عذر حقيقي؛ فهو يفتعل، أو يختلق العذر؛ أيْ: هو كاذب، عذره غير صحيح.

بينما المُعْذرون: بسكون العين جمع مُعْذر: هو الّذي يعتذر بعذر حقيقي صحيح، والمُعْذرون لهم عذر واحد فقط.

أما المُعْتذرون: بسكون العين جمع معتذر: هو الّذي يعتذر بعدة أعذار حقيقية صحيحة؛ أيْ: عنده أكثر من عذر.

وجاء المُعذِّرون من الأعراب: الأعراب: اسم جنس، وهم البدو الّذين يسكنون الصحراء، أو خارج المدن، والقرى، والواحد أعرابي، وهم يشتهرون بشدة وغِلظَة الطّباع الّتي تماشي طبيعة الصّحراء القاسية.

أما العرب: فهم الّذين يعيشون في المدن، والقرى، وعندهم حضارة، وأسهل معاشرة من الأعراب.

المُعَذَّرون: بفتح العين، وتشديد الذَّال وفتحها: إذن جاء الأعراب الّذين ينتحلون الأعذار الكاذبة.

Juz 4, hlm. 498 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →