Lewati ke konten

QS. At-Taubah: 84 التوبة

وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ ﴿٨٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

أريد النساء لقال: فاقعدوا مع الخوالف أو الخالفات، ورجح قول ابن عباس ﵄.

﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (٨٤)﴾

أمر الله تعالى رسوله، ﷺ، أن يبرأ من المنافقين، وألَّا يصلي [¬١] على أحد منهم إذا مات، وألَّا يقوم على قبره يستغفر [¬٢] له أو يدعو له؛ لأنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا عليه، وهذا حكم عام في كل من عرف نفاقه، وإن كان سبب نزول الآية في عبد الله بن أبي ابن سلول رأس المنافقين، كما قال البخاري:

حدثنا عبيد بن إسماعيل، عن أبي أسامة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: لما توفي عبد الله -[¬٣] ابن أبي - جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله، ﷺ، فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه، فقام رسول الله، ﷺ، ليصلي عليه، فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله، ﷺ، فقال: يا رسول الله، تصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي عليه؟ فقال رسول الله، ﷺ: "إنما خيرنى الله فقال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ وسأزيده على السبعين". قال: إنه منافق. قال: فصلى عليه [رسول الله، ﷺ] [¬٤]، فأنزل الله ﷿ آية: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾.

وكذا رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة حماد بن أسامة، به (¬١٩٣).

ثم رواه البخاري، عن إبراهيم بن المنذر، عن أنس بن عياض، عن عبيد الله - وهو ابن عمر العمري - به. وقال: فصلى [¬٥] عليه وصلينا معه، وأنزل الله: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾. الآية.

وهكذا رواه الإمام أحمد، عن يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله، به (¬١٩٤).

Juz 7, hlm. 257 ›

وقد روي من حديث عمر بن الخطاب نفسه أيضًا بنحو من هذا، فقال الإِمام أحمد: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس؛ قال: سمعت عمر بن الخطاب، ﵁، يقول: لما توفي [عبد الله بن أبي] [¬١]، [دُعِيَ رسول الله، ﷺ، للصلاة عليه فقام إليه، فلما وقفِ عليه يريد الصلاة، تحولت حتى قمت في صدره، فقلت: يا رسول الله] [¬٢]، [أَعَلَى عدو اللَّه عبد الله بن أبي] [¬٣] القائل يوم كذا: كذا وكذا - يعدد أيامه -؟ قال: ورسول الله، ﷺ، يتبسم [¬٤]، حتى إذا أكثرت عليه قال: " أخر عني يا عمر، إني خيرت فاخترت، قد قيل لي: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ لو أعلم أني إن [¬٥] زدت على السبعين غفر له لزدت". قال: ثم صلى عليه ومشى معه، وقام على قبره حتى فرغ منه، قال: [فعجبت من] [¬٦] جرأتى على رسول الله، ﷺ، والله ورسوله أعلم. قال: فوالله ما كان إلا يسيرًا حتى نزلت هاتان الآيتان ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾. فما صلى رسول الله، ﷺ، بعده على منافق ولا قام على قبره حتى قبضه الله، ﷿.

وهكذا رواه الترمذي في التفسير من حديث محمد بن إسحاق عن الزهري، به (¬١٩٥)، وقال: حسن صحيح.

ورواه البخاري (¬١٩٦)، عن يحيى بن بكير، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري به، فذكر مثله وقال: "أخر عني يا عمر". فلما أكثرت عليه قال: "إني [¬٧] خيرت فاخترت، ولو أعلم أني إن زدت على السبعين غفر [¬٨] له لزدت عليها". لحال: فصلى عليه رسول الله، ﷺ، ثم انصرف، فلم يلبث إلا يسيرًا حتى نزلت الآيتان من براءة: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾. الآية.

Juz 7, hlm. 258 ›

فعجبت بعد من جرأتي على رسول الله، ﷺ، ورسول الله، ﷺ، أعلم.

وقال الإِمام أحمد (¬١٩٧): حدَّثنا محمد بن عبيد، حدَّثنا عبد الملك، عن أبي الزُّبَير، عن جابر، قال: لما مات عبد الله بن أبي، أتى ابنه النبيَّ، ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنك إن لم تأته لم نزل نعير بها [¬١]. فأتاه النبي، ﷺ، فوجده قد أدخل في حفرته، فقال: "أفلا قبل أن تدخلوه؟ " فأخرج من حفرته، وتفل عليه [من ريقه] [¬٢] من قرنه إلى قدمه، وألبسه قميصه.

ورواه النَّسائي عن أبي داود الحراني، عن يعلى بن عبيد، عن عبد الملك - وهو ابن أبي سليمان - به.

وقال البخاري (¬١٩٨): حدَّثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو، سمع [¬٣] جابر بن عبد الله، قال: أتى النبي، ﷺ، عبدَ الله بن أبي بعد ما أدخل في [¬٤] قبره، فأمر به فأخرج ووضع على ركبتيه، ونفث عليه من ريقه وألبسه قميصه. والله أعلم.

وقد رواه أيضًا في غير موضع مع [¬٥] مسلم والنسائي من غير وجه عن سفيان بن عيينة به (¬١٩٩) ..

وقال الإِمام أَبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار في مسنده (¬٢٠٠): حدَّثنا عمرو ابن علي، حدَّثنا يحيى، حدَّثنا مجالد، حدَّثنا عامر، حدَّثنا جابر (ح).

وحدثنا يوسف بن موسى، حدَّثنا عبد الرحمن بن مغراء الدوسى، حدَّثنا مجالد، عن الشعبي، عن جابر، قال: لما [¬٦] مات رأس المنافقين - قال يحمس بن سعيد: بالمدينة -

Juz 7, hlm. 259 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →