Lewati ke konten

QS. At-Taubah: 3 التوبة

وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١) فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ (٢) وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣) إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٤) فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥) وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ (٦)﴾].

﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾ المراد بالبراءة: التبرُّؤ من المشركين.

وارتفاع ﴿بَرَاءَةٌ﴾ على أنه: خبر ابتداء، أو مبتدأ.

﴿إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ تقدير الكلام: براءة واصلة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين، فـ "من" و"إلى" متعلقان بمحذوف لا بـ ﴿بَرَاءَةٌ﴾.

وإنما أسند العهد إلى المسلمين في قوله: ﴿عَاهَدْتُمْ﴾؛ لأن فِعْل الرسول ﷺ لازم للمسلمين، فكأنهم هم الذين عاهدوا المشركين.

وكان النبي ﷺ قد عاهد المشركين إلى آجال محدودة:

فمنهم من وفَّى، فأمر الله أن يُتَمَّ عهده إلى مدته.

Juz 2, hlm. 474 ›

ومنهم من نقض، أو قارب النقض، فجُعل له أجَلٌّ أربعة أشهر، وبعدها لا يكون له عهد.

﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ﴾ أي: سيروا آمنين أربعة أشهر، وهي الأجل الذي جعل لهم.

واختلف في وقتها:

فقيل: هي شوال وذو قعدة وذو حجة والمحرّم؛ لأن السورة نزلت حينئذ، وذلك عام تسعة.

وقيل: هي من عيد الأضحى إلى تمام العشر الأوّل من ربيع الآخر؛ لأنهم إنما علموا بذلك حينئذ، وذلك أن رسول الله ﷺ بعث تلك السنة أبا بكر الصديق فحجَّ بالناس، ثم بعث بعده علي بن أبي طالب فقرأ على الناس سورة براءة: يوم عرفة، وقيل: يوم النحر.

﴿غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ﴾ أي: لا تفوتونه.

﴿وَأَذَانٌ﴾ أي: إعلام بتبرُّؤ الله تعالى ورسوله من المشركين.

﴿إِلَى النَّاسِ﴾ جَعَل البراءة مختصةً بالمعاهدين من المشركين (¬١)، وجعل الإعلام بالبراءة عامًّا لجميع الناس؛ من عاهد، ومن لم يُعاهد، وللمشركين وغيرهم.

﴿الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ هو يوم عرفة، أو يوم النحر.

Juz 2, hlm. 475 ›

وقيل: أيام الموسم كلها؛ وعبر عنها بيوم؛ كقولك: يوم صفين والجمل وكانت أياما كثيرة.

﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ﴾ تقديره: أذان بأن الله بريء، وحذفت الباء تخفيفا.

وقرئ: ﴿إِنَّ اللَّهَ﴾ بالكسر؛ لأن الأذان في معنى القول.

﴿وَرَسُولُهُ﴾ ارتفع:

بالعطف على الضمير في ﴿بَرِيءٌ﴾.

أو بالعطف على موضع اسم ﴿أَنَّ﴾.

أو بالابتداء، وخبره محذوف.

وقرئ بالنصب؛ عطفا على اسم ﴿أَنَّ﴾.

وأما الخفض:

فلا يجوز فيه العطف على ﴿الْمُشْرِكِينَ﴾؛ لأنه معنى فاسد.

ويجوز على الجوار، أو على القسم، وهو - مع ذلك - بعيد، والقراءة به شاذة.

﴿فَإِنْ تُبْتُمْ﴾ يعني: التوبة من الكفر.

﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ﴾ يريد: الذين لم ينقضوا.

﴿فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾ يعني: الأشهر الأربعة التي جعلت لهم:

فمن قال: إنها شوال وذو قعدة وذو حجة والمحرم: فهي الحرم المعروفة زاد فيها شوال، ونقص رجب، وسميت حرما؛ تغليبا للأكثر.

Juz 2, hlm. 476 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →