Lewati ke konten

QS. At-Taubah: 29 التوبة

قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ﴿٢٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن كمال باشا · ابن كمال باشا

قال الضَّحَّاك: ففتح عليهم باب أخذ الجزية من أهل الذِّمَّة بقوله: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ﴾ الآية [التوبة: ٢٩] (¬١).

وقرئ: (عائلةً) (¬٢)، وهو مصدرٌ كالعاقبة، أو نعتٌ لمحذوفٍ؛ أي: حالًا عائلة.

﴿فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾: من عطائه أو تفضُّلِه بوجهٍ آخر، وقد أنجز وعدَه بأن فتحَ عليهم بابَ أخذ الجزية من أهل الذِّمَّة، وأخذِ الغنيمة من دار (¬٣) الحرب، أو وفَّق (¬٤) أهل تَبالةَ وجُرَشَ فأسلموا وامتاروا لهم.

﴿إِنْ شَاءَ﴾ قيَّده بالمشيئة لا ليُتنبَّه على (¬٥) أنه متفضِّل في ذلك؛ لأن قوله: ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ صريحٌ في ذلك، بل لتنقطعَ الآمال إليه، ويُتنبَّه على وجه اختلاف الأحوال والأعوام والأشخاص والأقوام.

﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ﴾ بمصالح العباد ﴿حَكِيمٌ﴾ فيما حكمَ وأرادَ.

* * *

(٢٩) - ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾.

Juz 4, hlm. 344 ›

﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾، أي: لا يؤمنون بهما على وجهٍ يصحُّ ويُقبَلُ، على ما مَرَّ بيانُه في أوائل سورة البقرة، وإنما قال: ﴿قَاتِلُوا﴾ دون (اقتلوا) إشارة إلى اختصاص الجزية التي ينتهي عندها القتال بمن (¬١) تَحتمِل بِنيتُه الحرابَ، فلا جزية على المرأة والصَّبي والشَّيخ الفاني.

﴿وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ لم يقل: (أو رسوله) لأنَّه ﵇ لم يحرِّم شيئًا إلا بالوحي على المذهب الصحيح، فليس المعنى: ما حرَّمَ اللهُ بالكتاب ورسولُه بالسُّنَّة؛ لِمَا في هذا التوزيع من إيهام استقلاله ﵇ في التَّحريم.

﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ﴾ الثَّابت، الذي هو ناسخٌ سائرَ الأديان ومبطلُها.

﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ بيانٌ لـ ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، وتأكيدٌ للحجَّة التي لا بُدَّ من تقديمها على القتال؛ لأنهم كانوا يجدونه ﵇ في التَّوراة والإنجيل، فلا دلالة فيه من جهة المفهوم على اختصاص قَبول الجزية بأهل الكتاب، كما لا دلالة فيه على اختصاص وجوب القتال بهم.

بيَّنَ في الآية السَّابقة قتالَ المشركين وبيَّنَ في هذه الآية (¬٢) قتال اليهود والنصارى، ولو قال: قاتِلوا أهل الكتاب، لكفى، وإنما أَطنب بذكر هذه الأوصاف الذَّميمة تحريضًا للمؤمنين على قتالهم؛ لأنها صفات توجب البراءة منهم والعداوة لهم (¬٣).

﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ﴾؛ أي: إلى أن يَقبلوها، وهي عطيةُ عقوبةٍ جزاءً على الكفر،

Juz 4, hlm. 345 ›

على ما وظَّفه رسول الله ﷺ على أهل الذِّمَّة، وهي على وزن جِلْسَة وفِقْرَة لنوعٍ من الجزاء.

وقيل: من جزى يجزي: إذا كان أهدى إليه، كأنهم أُعطوها جزاءَ ما مُنِحوا من الأمن، ومن هذا المعنى قول الشاعر:

يَجْزِيكَ أو يُثْنِي عليكَ وإنَّ مَن … أَثْنَى عليكَ بما فَعَلْتَ كمَن جَزَى (¬١)

مَدَّ وجوبَ القتالِ إلى هذه الغاية، وهذا حكمُ أهل الكتاب بالنَّصِّ، وحكمُ المجوس كذلك بالخبر، وهو قوله ﵇: "سُنُّوا بالمجوسِ سُنَّةَ أهلِ الكتابِ غيرَ ناكحي نسائِهم ولا آكلي ذبائِحهم" (¬٢).

Juz 4, hlm. 346 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →