Lewati ke konten

QS. At-Taubah: 28 التوبة

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٢٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

تنبيه: روي: أن ناسا من هوازن، جاءوا إلى رسول الله ﷺ، وأعلنوا إسلامهم، وقالوا:

يا رسول الله! أنت خير الناس وأبرهم، وقد سبي أولادنا وأهلونا، وأخذت أموالنا-وكان قد سبي يومئذ ستة آلاف نفس، وأخذ من الإبل والغنم ما لا يحصى-فقال ﷺ: «اختاروا إما سباياكم، وإما أموالكم». فقالوا: ما كنا نعدل بالأحساب شيئا، فقام رسول الله ﷺ، وقال:

«إن هؤلاء جاءوا مسلمين، وإنا خيرناهم بين الذراري والأموال، فلم يعدلوا بالأحساب شيئا، فمن كان بيده سبي، وطابت نفسه أن يرده، فشأنه، ومن لا؛ فليعطنا، وليكن قرضا علينا، حتى نصيب شيئا، فنعطيه مكانه». فقالوا: رضينا، وسلمنا، فقال: «إني لا أدري لعل فيكم من لا يرضى، فمروا عرفاءكم، فليرفعوا إلينا». فرفعوا: أنهم قد رضوا، وأتت النبي ﷺ أخته الشيماء من الرضاعة، وهي بنت حليمة السعدية-﵂ التي أرضعته ﷺ-فأكرمها وأحسن وفادتها».

الإعراب: ﴿ثُمَّ﴾: حرف عطف، عطفت جملة: ﴿يَتُوبُ اللهُ مِنْ بَعْدِ﴾ على ما قبلها من جمل، و ﴿بَعْدِ﴾: مضاف، و ﴿ذلِكَ﴾: اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالإضافة، واللام للبعد والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿عَلى مَنْ﴾: جار ومجرور متعلقان بالفعل يتوب، و ﴿مِنْ﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة فهي مبنية على السكون في محل جر ب ﴿عَلى﴾ والجملة بعدها صلتها، أو صفتها، العائد أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: على الذي، أو على شخص يشاؤه، والجملة الاسمية: ﴿وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ مستأنفة لا محل لها.

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٨)﴾

الشرح: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: خصّ الله المؤمنين بهذا النداء، ليتنبهوا للمشركين، ولما وصفهم الله به. ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾: فهذا يعم جميع الكفار من مشركين، ويهود ونصارى، وهذه النجاسة هي نجاسة الباطن، أي: العقيدة، أو لأنه يجب أن يجتنبوا كما يجتنب النجس، أو لأنهم لا يتطهرون، ولا يتجنبون النجاسات، فهم ملابسون لها غالبا، أو لأنهم يجنبون ولا يغتسلون.

وعن ابن عباس-﵄: أن أعيانهم نجسة كالكلاب، وبه أخذ الشيعة، لذا فإذا شرب كافر، أو أكل في وعائهم، فيكسرونه، فلا يطهر بالغسل، وأما أهل السنة، فقد قالوا بالقول الأول، وحبس ثمامة في المسجد قبل أن يسلم يدحض قول الشيعة، ويؤيد أهل السنة، هذا؛ وقرئ: ﴿نَجَسٌ﴾ بفتح النون والجيم، كما قرئ بكسر النون وسكون الجيم، وهو يوصف به

Juz 4, hlm. 131 ›

المفرد، والمثنى، والجمع، والمذكر، والمؤنث. فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا:

نهى سبحانه عن اقترابهم المسجد الحرام، وهو أبلغ في النهي من دخولهم فيه.

هذا؛ ويلحق بالمسجد الحرام جميع أرض الحرم المحيطة بمكة من جميع جهاتها، وقال الإمام مالك: يمنعون من دخول جميع مساجد المسلمين، والمراد ب: ﴿عامِهِمْ﴾ العام التاسع للهجرة الذي حج فيه أبو بكر ﵁، وهو العام الذي وقع فيه الأذان، كما رأيت في الآية رقم [٣] ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾: العيلة: الفقر، وكان المسلمون يتعاملون مع المشركين بالتجارة، قذف الشيطان في قلوبهم الخوف من الفقر، وقالوا: من أين نعيش؟ فوعدهم الله أن يغنيهم من فضله، وقد حقق ذلك، ففتح عليهم باب الجزية من أهل الذمة، كما أغناهم بالخصب، ولم يلبث العرب أن آمنوا جميعا، ودخلوا في دين الله أفواجا، والتعليق بالمشيئة، إنما هو للتبرك، وقال البيضاوي: قيده بالمشيئة ليقطع الآمال إليه تعالى، ولينبه على أنه المتفضل في ذلك، ﴿إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾: انظر الآية رقم [١٦] وانظر المسجد الحرام في الآية رقم [٨].

الإعراب: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [٢٤] ﴿إِنَّمَا﴾:

كافة ومكفوفة. ﴿الْمُشْرِكُونَ﴾: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الواو؛ لأنه جمع مذكر... إلخ.

﴿نَجَسٌ﴾: خبر المبتدأ ﴿فَلا﴾ الفاء: حرف عطف على قول من يجيز عطف الإنشاء على الخبر، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة، وأراها الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر، التقدير:

وإذا كان ذلك حاصلا وواقعا؛ فلا.. إلخ. (لا): ناهية جازمة. ﴿يَقْرَبُوا﴾: مضارع مجزوم بلا الناهية، وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة في الفاء. ﴿الْمَسْجِدَ﴾: مفعول به. ﴿الْحَرامَ﴾: صفة المسجد.

﴿بَعْدَ﴾: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، و ﴿بَعْدَ﴾: مضاف، و ﴿عامِهِمْ﴾: مضاف إليه، والهاء:

في محل جر بالإضافة. ﴿هذا﴾: اسم إشارة مبني على السكون في محل جر صفة: ﴿عامِهِمْ﴾ والهاء: حرف تنبيه. ﴿وَإِنْ﴾: حرف شرط جازم. ﴿خِفْتُمْ﴾: ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء فاعله. ﴿عَيْلَةً﴾: مفعول به، وجملة: ﴿خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية. ﴿فَسَوْفَ﴾: الفاء: واقعة في جواب الشرط. (سوف): حرف استقبال.

﴿يُغْنِيكُمُ﴾: مضارع مرفوع... إلخ، والكاف مفعول به. ﴿اللهُ﴾: فاعله. ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾:

متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿فَسَوْفَ..﴾. إلخ في محل جزم جواب الشرط، و (إن) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. ﴿شاءَ﴾: ماض في محل جزم فعل الشرط، والفاعل يعود إلى الله، وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله، والجملة الاسمية:

﴿إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ تعليل، أو مستأنفة لا محل لها على الوجهين.

Juz 4, hlm. 132 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →