موصول، أو نكرة موصولة بمعنى أناس مبنية على السكون في محل جر معطوفة على (أهل).
﴿حَوْلَهُمْ﴾: ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة (من) أو صفتها، والهاء في محل جر بالإضافة.
﴿مِنَ الْأَعْرابِ﴾: متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر في متعلق الظرف، والمصدر المؤول من ﴿أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ﴾ في محل رفع اسم ﴿كانَ﴾ مؤخر. ﴿وَلا﴾: الواو: حرف عطف.. (لا): نافية، أو ناهية. ﴿يَرْغَبُوا﴾: منصوب. إذا اعتبرته معطوفا على ما قبله. ومجزوم إذا اعتبرت (لا) ناهية، وعلامة النصب، أو الجزم حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ﴾: كلاهما متعلقان بالفعل: ﴿يَرْغَبُوا،﴾ والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿ذلِكَ﴾: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿بِأَنَّهُمْ﴾: الباء: حرف جر. (أنهم): حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها، وجملة: ﴿لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ﴾ في محل رفع خبر (أن)، و (أن) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿ذلِكَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها. ﴿نَصَبٌ﴾ و ﴿مَخْمَصَةٌ﴾:
معطوفان على ﴿ظَمَأٌ،﴾ و (لا) زائدة لتأكيد النفي. ﴿فِي سَبِيلِ﴾: متعلقان بأحد الأسماء الثلاثة، على التنازع، أو بمحذوف صفة له، و ﴿سَبِيلِ﴾: مضاف، و ﴿اللهِ﴾: مضاف إليه. ﴿وَلا﴾:
الواو: حرف عطف. (لا): زائدة لتأكيد النفي. ﴿يَطَؤُنَ﴾: فعل وفاعل. ﴿مَوْطِئاً﴾: مفعول به إن كان اسم مكان، ومفعول مطلق إن كان مصدرا ميميا بمعنى وطأ، وجملة: ﴿يَغِيظُ الْكُفّارَ﴾: في محل نصب صفة له، وجملة: ﴿وَلا يَطَؤُنَ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها فهي في محل رفع مثلها، وجملة: ﴿وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً﴾ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع أيضا، و ﴿نَيْلاً﴾ مفعول مطلق. ﴿إِلاّ﴾: حرف حصر. ﴿كُتِبَ﴾: ماض مبني للمجهول.
﴿لَهُمْ بِهِ﴾: كلاهما متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿عَمَلٌ﴾: نائب فاعل. ﴿صالِحٌ﴾: صفته، وجملة: ﴿كُتِبَ..﴾. إلخ في محل نصب حال مستثنى من عموم الأحوال. ﴿إِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾: انظر إعراب: ﴿فَإِنَّ اللهَ لا يَرْضى..﴾. إلخ في الآية رقم [٩٦] فهي مثلها، والجملة الاسمية هنا تعليلية، أو مستأنفة لا محل لها على الاعتبارين.
﴿وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلاّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢١)﴾
الشرح: ﴿وَلا يُنْفِقُونَ﴾: واو الجماعة عائدة على الذين نهوا عن التخلف من أهل المدينة والأعراب والذين رغبوا في الجهاد بما ذكر لهم من الأجر العظيم والثواب العميم، وانظر (نفق) في الآية رقم [٣]، من سورة (الأنفال)، ﴿نَفَقَةً صَغِيرَةً﴾: ولو ثمرة. ﴿كَبِيرَةً﴾: كنفقة عثمان
Juz 4, hlm. 258 ›
وعبد الرحمن بن عوف، وغيرهما في غزوة تبوك. ﴿وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً﴾ أي: في مسيرهم مقبلين، أو مدبرين فيه، ﴿إِلاّ كُتِبَ لَهُمْ﴾ أي: كتب الله لهم آثارهم وخطاهم، وثواب نفقاتهم. ﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: ليثيبهم، ويكافئهم مكافأة أعظم بكثير مما كانوا يفعلونه في هذه الدنيا، وهذه المكافأة تكون في الآخرة، وانظر جزى في الآية رقم [٢٧].
هذا؛ والوادي: هو المنفرج بين جبلين يجري فيه السبيل، ويجمع على: أودية وأوديات، وأوادية وأوداء وأوداة قال جرير: [الوافر]
عرفت ببرقة الأوداه رسما... محيلا طال عهدك من رسوم
ولم أعثر على وديان مع أنه كثير مستعمل، هذا؛ وقد قال أبو البقاء في جمع (واد) على (أودية): وجمع فاعل على أفعلة، شاذ، ولم نسمعه في غير هذا الحرف، ووجهه أن فاعلا قد جاء بمعنى: فعيل، وكما جاء فعيل وأفعلة: كجريب وأجربة كذلك فاعل. انتهى.
تنبيه: الآية الكريمة وسابقتها تحثان على الجهاد وتبينان أنه أفضل الأعمال بعد الإيمان بالله، والنبي ﷺ قد بين ذلك في أحاديثه الشريفة أحسن بيان، فعن سهل بن سعد الساعدي ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها، والرّوحة يروحها العبد في سبيل الله، أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها». وفي رواية: «وما فيها». متفق عليه.
وعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «تضمّن الله لمن خرج في سبيله، لا يخرج إلا جهادا في سبيلي، وإيمانا بي، وتصديقا برسلي، فهو عليّ ضامن أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة، والّذي نفس محمد بيده ما من كلم يكلم في سبيل الله، إلا جاء يوم القيامة كهيئته يوم كلم، لونه لون الدم، وريحه ريح المسك، والذي نفس محمد بيده، لولا أن أشقّ على المسلمين ما قعدت خلاف سريّة تغزو في سبيل الله أبدا، ولكن لا أجد سعة فأحملهم، ولا يجدون سعة، ويشقّ عليهم أن يتخلفوا عني، والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثمّ أغزو فأقتل».
متفق عليه، واللفظ هنا لمسلم، وللبخاري بمعناه، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٩٦] -النساء، وانظر رباط الخيل في الآية رقم [٦٠] من سورة (الأنفال).
الإعراب: ﴿وَلا﴾: الواو: حرف عطف. (لا): نافية، أو زائدة لتأكيد النفي. ﴿يُنْفِقُونَ﴾:
مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو: فاعله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في الآية السابقة، فهي في محل رفع مثلهن. ﴿نَفَقَةً﴾: مفعول به.
﴿صَغِيرَةً﴾: صفة: ﴿نَفَقَةً﴾. ﴿وَلا﴾: مثل سابقتها. ﴿كَبِيرَةً﴾: معطوف على ﴿صَغِيرَةً﴾.
وجملة: ﴿وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً﴾: معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع أيضا ﴿إِلاّ كُتِبَ﴾
Juz 4, hlm. 259 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.