﴿أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾: أنّ: للتوكيد، أصحاب: الجحيم: ارجع إلى الآية (١١٩) من سورة البقرة؛ للبيان.
السّؤال هنا: كيف تبيَّن لهم أنّهم أصحاب الجحيم؟
أيْ: تحققوا وتبيَّن لهم أن آباءَهم وذويهم أنّهم ماتوا على الشّرك، ولم يتوبوا عندها لا يجوز الاستغفار لهم، والدعاء.
و ﴿الْجَحِيمِ﴾: اسم من أسماء النّار، أو دركة من دركاتها السّبع: جهنم، لظى، الحطمة، السعير، سقر، الجحيم، الهاوية.
سورة التوبة [٩: ١١٤]
﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾:
وحتّى لا يحتج أحد من المؤمنين، ويقول: إنّ إبراهيم ﵇ استغفر لأبيه، أو عمه، وأنا سأستغفر لفلان؛ جاءت هذه الآية لتبيِّن شأن استغفار إبراهيم.
﴿وَمَا كَانَ﴾: ما: النّافية.
﴿اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ﴾: يرجح المفسرون: أن آزر ليس أباه، وإنما عمه (الأب قد يعني: العم)؛ ارجع إلى سورة البقرة، آية (١٣٣)؛ للبيان.
﴿إِلَّا عَنْ مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾: إلا: أداة حصر.
﴿مَّوْعِدَةٍ﴾: على وزن المرة؛ أي: كانت موعدة قالها مرة واحدة ولم تتكرر، وموعدة فقط وليست وعداً؛ لأن كلمة وعداً لا تعني بالضرورة واحدة؛ أي: مرة واحدة لم تتكرر، وليس لكم أن تفعلوها أو تقولوها؛ أي: تستغفروا لأي