Lewati ke konten

QS. At-Taubah: 109 التوبة

أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿١٠٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

سورة التوبة [٩: ١٠٨]

﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾:

﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾: لا: النّاهية. تقم فيه أبداً: لا تصلي فيه أبداً، ولم يصلي ﷺ فيه، وأمر بهدمه، وقيل: إحراقه؛ لأن الصّلاة؛ تعني: القيام، والنّهوض، أبداً: للتوكيد.

﴿لَّمَسْجِدٌ﴾: اللام: لام التّوكيد؛ أيْ: مسجد قباء، وقيل: المسجد النّبوي.

﴿أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى﴾: بُني على الطّاعة، وبناه المتقون؛ فالمسألة ليست في البناء، ولكن فيمن يدخل المسجد، ويصلي فيه، والهدف وما يقام فيه من أعمال.

﴿مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾: بُني، أو أُسِّس. من: الابتدائية؛ أيْ: بدأ بالتأسيس على التقوى من أوّل يوم.

﴿أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ﴾: أحق، أو أجدر أن تقوم فيه بصلاة، أو ذكر.

﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾: بالماء للوضوء، والغسل (طهارة للبدن)، والمطهِّرون: المتطهرون (الطهارة الحسية+ الطهارة المعنوية).

﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾: مبالغة في الطّهارة، والمطهِّرون؛ تعني: طهارة القلب من النّفاق، والطهارة الجسدية معاً؛ أي: الطهارة الحسية، والمعنوية معاً. ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٢٢) لمزيد من البيان، وسورة الواقعة آية (٧٩).

سورة التوبة [٩: ١٠٩]

﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾:

﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ﴾: أفمن: الهمزة استفهامية؛ للتقرير.

﴿أَسَّسَ بُنْيَانَهُ﴾: أيْ: أقام بنيانه؛ أي: القواعد، أو ما يسمَّى الأساس،

Juz 4, hlm. 525 ›

والبنيان يختلف عن البناء، البنيان؛ يعني: بناء قوي ثابت يدوم قروناً طويلة؛ مثل: الأبنية التّاريخية، والأهرامات، أما البناء: فقد يكون غير ثابت، والبناء له ميزة التّغيُّر، والتّحوُّل.

﴿عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ﴾: انتبه إلى الاستعارة؛ حيث شبه الإيمان بالبنيان والتّقوى ورضوان الله بقواعد البناء، أو الأسُس للبناء؛ كالأرض الصلبة الصّخرية الّتي يقوم عليها البناء، والتّقوى: هي امتثال أوامر الله، واجتناب نواهيه.

﴿أَمْ مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ﴾: أم: للإضراب الانتقالي، والاستفهام.

﴿أَسَّسَ بُنْيَانَهُ﴾: شبه المسجد المبني على الضلال ببنيان قائم على شفا جرف هار.

﴿عَلَى شَفَا﴾: من الأرض الّتي يصنع البحر لها سطح، وليس لها قاعدة.

﴿جُرُفٍ﴾: الجزء المتآكل، أو ما ينجرف بالسّيول، وهو جانب الشّط.

﴿هَارٍ﴾: مشرف على السّقوط غير متماسك.

﴿فَانْهَارَ بِهِ﴾: به: تعود على الباني، أو البنيان سقط بالباني، والبنيان، وهذا تمثيل للبناء، أو المسجد الّذي يقوم على الكفر؛ فانهار به في نار جهنم، وهكذا شبه الإيمان بالبنيان القائم على أسس متينة صلبة، والكفر والضلال على أسس متصدعة متداعية؛ فهو قد جسد المعنويات في صور المحسوسات بصورة متكاملة في الإعجاز البياني في صورة الاستعارة.

﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾: الظّالمين: بالنّفاق، ولم يريدوا الهداية، واختاروا الضّلال، والنّفاق. ارجع إلى الآية (١٩) من نفس السّورة؛ للبيان.

Juz 4, hlm. 526 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →