Lewati ke konten

QS. Al-A'la: 3 الأعلى

وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى ﴿٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة الأعلى)

[﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (٥) سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (٧) وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (٨) فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (٩) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (١٠) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (١١) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (١٢) ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (١٣) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (١٦) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٧) إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (١٩)﴾].

﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ التسبيح في اللغة: التنزيه.

وذكر الاسم هنا يحتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون المراد المسمى، ويكون الاسم صلة كالزائد، ومعنى الكلام: سبح ربك؛ أي: نزِّهه عما لا يليق به، وقد يتخرَّج ذلك على قول من قال: إن الاسم هو المسمى.

والآخر: أن يكون الاسم مقصودًا بالذكر، ويحتمل المعنى على هذا أربعة أوجه:

الأول: تنزيه أسماء الله تعالى عن المعاني الباطلة، كالتشبيه والتعطيل.

الثاني: تنزيه أسماء الله عن أن يُسمى بها صنم أو وثن.

Juz 4, hlm. 664 ›

الثالث: تنزيه أسماء الله عن أن تُذكر في حال الغفلة دون خشوع.

الرابع: أن المراد قول (¬١): «سبحان الله»، ولما كان التسبيح باللسان لا بدَّ فيه من ذكر الاسم أوقع التسبيح على الاسم، وهذا القول هو الصحيح.

ويؤيده: ما ورد عن النبي ﷺ أنه كان إذا قرأ هذه الآية قال: «سبحان ربي الأعلى» (¬٢)، وأنها لما نزلت قال: «اجعلوها في سجودكم» (¬٣)، فدل ذلك على أن المراد هو التسبيح باللسان مع موافقة القلب، ولا بدَّ في التسبيح باللسان من ذكر اسم الله تعالى؛ فلذلك قال: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾، مع أن التسبيح في الحقيقة إنما هو لله تعالى لا لاسمه، وإنما ذكر الاسم؛ لأنه هو الذي يوصل به إلى التسبيح باللسان.

وعلى هذا: يكون موافقًا في المعنى لقوله: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [الواقعة: ٧٤] لأن معناه: نزّه الله بذكر اسمه، ويؤيد هذا: ما روي عن ابن عباس أن معنى ﴿سَبِّحِ﴾: صلِّ باسم ربك؛ أي: صل واذكر في الصلاة اسم ربك.

و ﴿الْأَعْلَى﴾ يحتمل أن يكون صفة:

للرب.

أو للاسم.

والأول أظهر.

Juz 4, hlm. 665 ›

﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى﴾ حذف مفعول ﴿خَلَقَ﴾ و ﴿سَوَّى﴾؛ لقصد الإجمال الذي يفيد العموم، والمراد: خلق كل شيء فسواه؛ أي: أتقن خلقته.

وانظر ما ذكرنا في قوله: ﴿فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ [الانفطار: ٧] (¬١).

﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣)﴾ ﴿قَدَّرَ﴾ بالتشديد: يحتمل أن يكون: من القدر والقضاء.

أو من التقدير والموازنة بين الأشياء.

وقرئ بالتخفيف: فيحتمل أن يكون:

من القدرة.

أو التقدير، وحذف المفعول؛ ليفيد العموم.

فإن كان من التقدير فالمعنى: قدر لكل حيوان ما يصلحه، فهداه إليه وعرَّفه وجه الانتفاع به.

وقيل: هدى ذكور الحيوان إلى وطء الإناث؛ لبقاء النسل.

وقيل: هدى المولود عند وضعه إلى مص الثدي.

وقيل: هدى الناس للخير والشر، والبهائم للمراتع.

وهذه الأقوال أمثلة، والأول أعم وأرجح، فإن هداية الإنسان وسائر الحيوانات إلى مصالحها (¬٢) باب واسع فيه عجائب وغرائب.

Juz 4, hlm. 666 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →