(٤) - ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾.
﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ قُرئَ: ﴿لَمَّا﴾ بالتَّشدِيدِ (¬١) بمعنى: إلَّا، و ﴿إِنْ﴾ نافِيةٌ.
وبالتَّخفِيفِ على أنَّ (ما) صِلةٌ مُؤكِّدةٌ، و ﴿إِنْ﴾ هي المُخفَّفةُ، واللَّامُ هي الفارقةُ، أو عَلى أنَّ اللَّامَ بمعنى: إلَّا، وأنَّ ﴿إِنْ﴾ نافِيةٌ، [و (ما) زائدة] (¬٢)، كما في قوله:
أمسَى أبانُ ذَليلًا بَعد عِزَّتهِ … وما أبانُ لمِن أعلاجِ سُودانِ (¬٣)
وعلى هذا تتَّحدُ القِراءتانِ في المَعنى، والجُملةُ عَليهِما جِوابُ القَسمِ، وتقديمُ الظَّرفِ للاختِصاصِ، والمَعنى: على كلِّ نفسٍ رقيبٌ مخصُوصٌ بحفظ (¬٤) عملها خيرًا كان أو شرًّا، فلا مَساغَ لأنْ يُرادَ بالحافظِ هو اللّهُ تعالى؛ لعَدمِ اختصاصهِ بنفسٍ دونَ نفسٍ.
وأمَّا حَملُ الحِفظِ على حِفظهِ عن اختِطافِ الشَّياطين وسائرِ الآفاتِ فيأباه الفاءُ التَّفرِيعيَّةُ في قَولهِ: