Lewati ke konten

QS. Al-Insyiqaq: 8 الانشقاق

فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ﴿٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (27)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

فعن ابن أبي مليكة: أن عائشة-﵂-كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه؛ حتى تعرفه، وأن النبي ﷺ قال: «من حوسب عذّب». قالت، فقلت: يا رسول الله أوليس يقول الله ﷿: ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً﴾ قالت: فقال: «فإنّما ذلك العرض، ولكن من نوقش الحساب عذّب». متفق عليه. فجملة القول: إن العرض مخاطبة السرار: فعلت يا عبدي كذا، وكذا، وكذا؛ تعرف ذلك؟ فيقول: نعم يا رب! فيقول الله له: قد غفرتها لك! وهذا لمن ﵁، ورجحت حسناته على سيئاته.

الإعراب: ﴿فَأَمّا:﴾ الفاء: حرف تفريع، واستئناف. (أما): أداة شرط، وتفصيل، وتوكيد، أما كونها أداة شرط؛ فلأنها قائمة مقام أداة الشرط، وفعله بدليل لزوم الفاء بعدها؛ إذ الأصل:

مهما يك من شيء؛ فمن أوتي كتابه بيمينه... إلخ، فأنيبت (أمّا) مناب «مهما ويك من شيء»، فصار: أما من... إلخ، وأما كونها أداة تفصيل؛ فلأنها في الغالب تكون مسبوقة بكلام مجمل، وهي تفصله، ويعلم ذلك من تتبع مواقعها. وأما كونها أداة توكيد؛ فلأنها تحقق الجواب، وتفيد: أنه واقع لا محالة؛ لكونها علقته على أمر متيقن.

﴿مَنْ:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، ﴿أُوتِيَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل تقديره: «هو» يعود إلى ﴿مَنْ،﴾ وهو العائد، وهو المفعول الأول.

﴿كِتابَهُ:﴾ مفعول به ثان، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿بِيَمِينِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة.

﴿فَسَوْفَ:﴾ الفاء: واقعة في جواب (أمّا). (سوف): حرف استقبال، وهو يفيد التوكيد هنا، كما رأيت في الشرح. ﴿يُحاسَبُ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل تقديره: «هو» يعود إلى (من) أيضا. ﴿حِساباً:﴾ مفعول مطلق. ﴿يَسِيراً:﴾ صفة له، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو (من)، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَيَنْقَلِبُ:﴾ الواو: حرف عطف. (ينقلب): فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (من). ﴿إِلى أَهْلِهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿مَسْرُوراً:﴾ حال من الفاعل المستتر. والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. فهي في محل رفع مثلها.

﴿وَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ (١٠) فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً (١١) وَيَصْلى سَعِيراً (١٢)﴾

الشرح: فهذا مقابلة لما في الآية الأولى. قيل: نزلت هذه الآية في الأسود بن عبد الأسد أخي أبي سلمة. قاله ابن عباس-﵄-ثم هي عامة في كل مؤمن، وكافر. قال ابن عباس-﵄: يمد يده اليمنى؛ ليأخذ كتابه، فيجذبه ملك، فيخلع يمينه، فيأخذ كتابه بشماله من وراء ظهره، وهذا لا ينافي ما ذكر في سورة (الحاقة): ﴿وَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ﴾

Juz 10, hlm. 512 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →