قال مجاهد: سجّين صخرة في الأرض السابعة , فيجعل كتاب الفجار تحتها. الرابع: هو جب في جهنم , روى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: (الفلق جُبٌّ في جهنم مغطّى , وسجّين جب في جهنم مفتوح.) الخامس: أنه تحت خد إبليس , قاله كعب الأحبار. السادس: أنه حجر أسود تحت الأرض تكتب فيه أرواح الكفار , حكاه يحيى بن سلام. السابع: أنه الشديد قاله أبو عبيدة وأنشد:
٨٩ (ضرباً تَواصَتْ به الأبطالُ سِجِّينا﴾ ٩
الثامن: أنه السجن , وهو فِعّيل من سجنته , وفيه مبالغة , قاله الأخفش عليّ بن عيسى , ولا يمتنع أن يكون هو الأصل واختلاف التأويلات في محله. ويحتمل تاسعاً: لأنه يحل من الإعراض عنه والإبعاد له محل الزجر والهوان ﴿كِتابٌ مَرْقومٌ﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: مكتوب , قاله أبو مالك. الثاني: أنه مختوم , وهو قول الضحاك. الثالث: رُقِم له بَشَرٌ لا يزاد فيهم أحد , ولا ينقص منهم أحد، قاله محمد بن كعب وقتادة. ويحتمل قولاً رابعاً، إن المرقوم المعلوم. ﴿كلاّ بل رانَ على قُلوبِهم ما كانوا يَكْسبونَ﴾ فيه أربعة تأويلات: أحدها: أن (ران): طبع على قلوبهم , قاله الكلبي. الثاني: غلب على قلوبهم , قاله ابن زيد، ومنه قول الشاعر: