Lewati ke konten

QS. Al-Infitar: 11 الانفطار

كِرَامًا كَاتِبِينَ ﴿١١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (27)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

العائد، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها، وجملة: (سواك فعدلك) معطوفتان عليها، لا محل لهما مثلها.

﴿فِي أَيِّ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل ﴿رَكَّبَكَ،﴾ و ﴿ما﴾ بعدهما مزيدة، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الكاف؛ أي: ركبك حال كونه حاصلا في بعض الصور. أو هما متعلقان بالفعل: (عدلك)، التقدير: وضعك في صورة أي صورة. ذكر ذلك ابن هشام في المغني، واعترض عليه في الأخير بأن معنى (أي) الاستفهام فلها صدر الكلام، فكيف يعمل فيها ما قبلها.

هذا؛ وأجيز اعتبار (ما) أداة شرط جازمة تجزم فعلين، فقد جزمت الفعلين بعدها، وعليه فالجملة الشرطية بمجموعها في محل جر صفة ﴿صُورَةٍ﴾. ﴿شاءَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى ربك، والمفعول محذوف، والجملة الفعلية في محل جر صفة ﴿صُورَةٍ﴾ على اعتبار ﴿ما﴾ زائدة، ومبتدأة لا محل لها على اعتبار ﴿ما﴾ أداة شرط. ﴿رَكَّبَكَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى (ربك)، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها على اعتبار (ما) شرطية، وفي محل نصب حال من فاعل ﴿خَلَقَكَ﴾ و (سواك) و (عدلك) على اعتبار (ما) زائدة، وهي على تقدير «قد» قبلها.

﴿كَلاّ:﴾ حرف ردع عن الاغترار بكرم الله تعالى. وقال القرطبي: يجوز أن تكون بمعنى:

حقا، وبمعنى: ألا الاستفتاحية، فيبتدأ بها، ويجوز أن تكون بمعنى «لا» النافية، على أن يكون المعنى: ليس الأمر كما تقولون من أنكم في عبادتكم غير الله محقون. ﴿بَلْ:﴾ حرف إضراب انتقالي. ﴿تُكَذِّبُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله. ﴿بِالدِّينِ:﴾

متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها.

﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ (١٠) كِراماً كاتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ (١٢)﴾

الشرح: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ﴾ أي: رقباء من الملائكة. ﴿كِراماً كاتِبِينَ:﴾ كراما على الله، كقوله تعالى في سورة (عبس) رقم [١٦]: ﴿كِرامٍ بَرَرَةٍ﴾. ﴿كاتِبِينَ:﴾ يكتبون أعمالكم، وأقوالكم.

﴿يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ:﴾ لا يخفى عليهم شيء من أقوالكم، وأفعالكم، وما أحراك أن تنظر ما ذكرته في الآية رقم [١١] من سورة (الرعد): ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ..﴾. إلخ، وأن تنظر قوله تعالى في سورة (ق): ﴿ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾. وانظر سورة (الطارق)، وخذ هنا ما يلي:

فقد روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «أكرموا الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى حالتين: الخراءة، أو الجماع، فإذا اغتسل أحدكم، فليستتر بجرم حائط، أو بغيره، أو ليستره أخوه».

Juz 10, hlm. 482 ›

وعن ابن عباس-﵄-قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله ينهاكم عن التعرّي، فاستحيوا من ملائكة الله الذين معكم الكاتبين الّذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى ثلاث حالات:

الغائط، والجنابة، والغسل، فإذا اغتسل أحدكم بالعراء، فليستتر بثوبه، أو بجرم حائط، أو ببعيره». وسبب ورود هذا الحديث: أن النبي ﷺ رأى رجلا يغتسل بفلاة من الأرض. وروي عن علي-﵁-قال: لا يزال الملك موليا عن العبد ما زال بادي العورة، وروي: أن العبد إذا دخل الحمام بدون مئزر؛ لعنه ملكاه.

واختلف الناس في الكفار: هل عليهم حفظة، أم لا؟ فقال بعضهم: لا؛ لأن أمرهم ظاهر، وعملهم واحد. قال الله تعالى في سورة (الرحمن) رقم [٤١]: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ﴾ وقيل: بل عليهم حفظة بدليل الآيات التي نحن بصدد شرحها، وقوله تعالى في سورة (الحاقة): ﴿وَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ﴾. وقوله تعالى في سورة (الانشقاق): ﴿وَأَمّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ﴾ فأخبر الله: أن الكفار يكون لهم كتاب، ويكون عليهم حفظة. فإن قيل: الذي على يمينه؛ أي شيء يكتب، ولا حسنة له؟ قيل له: الذي يكتب عن شماله يكون بإذن صاحبه، ويكون شاهدا على ذلك؛ وإن لم يكتب. والله أعلم.

سئل سفيان الثوري-رحمه الله تعالى-: كيف تعلم الملائكة: أن العبد قد همّ بحسنة، أو سيئة؟! قال: إذا هم العبد بحسنة؛ وجدوا منه ريح المسك، وإذا هم بسيئة؛ وجدوا منه ريح النتن. هذا؛ ومن المعلوم، والمحفوظ: أن الحفظة من الملائكة غير الكتبة، انظر آية (الرعد) وآية (ق) ففيهما تفصيل، وتوضيح لذلك.

الإعراب: ﴿وَإِنَّ:﴾ الواو: واو الحال. (إن): حرف مشبه بالفعل. ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (إن) تقدم على اسمها. ﴿لَحافِظِينَ:﴾ اللام: لام الابتداء. (حافظين): اسم (إنّ) مؤخر منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه اسم فاعل جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وفاعله مستتر فيه، ومفعوله محذوف، التقدير: أعمالكم. أو حافظين لكم، والجملة الاسمية في محل نصب حال من واو الجماعة في ﴿تُكَذِّبُونَ،﴾ والرابط:

الواو، والضمير وجوز اعتبارها مستأنفة. ﴿كِراماً كاتِبِينَ:﴾ صفتان ل: (حافظين)، وعند التأمل يتبين لك: أن الثلاثة صفات لموصوف محذوف هم: «الملائكة». ﴿يَعْلَمُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله. ﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: يعلمون الذي، أو شيئا يفعلونه. هذا؛ وإن اعتبرت ﴿ما﴾ مصدرية؛ فهي تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به، التقدير: يعلمون فعلهم، والجملة الفعلية في محل نصب صفة ثالثة ل: (حافظين)، أو صفة رابعة، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من الضمير المستتر ب: (حافظين) فلست مفندا.

Juz 10, hlm. 483 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →