Lewati ke konten

QS. At-Takwir: 2 التكوير

وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ ﴿٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة التكوير)

ذكر الله في هذه السورة أهوال القيامة، وما يعتري الموجودات حينئذ من التغيير.

[﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢) وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (٣) وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (٤) وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥) وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (٦) وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧) وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩) وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (١٠) وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (١١) وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (١٢) وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (١٣) عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (١٤) فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦) وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (٢١) وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (٢٢) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (٢٣) وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (٢٤) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (٢٥) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (٢٧) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٩)﴾].

﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١)﴾ ابن عباس: ذهب ضوؤها فأظلمت.

وقيل: رمي بها.

وقيل: اضمحلَّت.

وأصله من تكوير العمامة؛ لأنها إذا لُفَّت زال انبساطها وصغر جِرْمها.

Juz 4, hlm. 614 ›

﴿وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ (٢)﴾ أي: تساقطت من مواضعها.

وقيل: تغيرت.

والأول أرجح؛ لأنه موافق لقوله: ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ (٢)﴾ [الانفطار: ٢].

وروي أن الشمس والنجوم تطرح في جهنم؛ ليراها من عبدها، كما قال: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨].

﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (٣)﴾ أي: حُملت، وبعد ذلك تفتُّ (¬١) فتصير هباء ثم تتلاشى.

﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ﴾ العشار: جمع عُشَراء، وهي الناقة الحامل التي مر لحملها عشرة أشهر، وهي أنفس ما عند العرب وأعزها، فلا تُعطَّل إلا من شدة الهول.

وتعطيلها: هو تركها مسيَّبة، أو ترك حلبها.

﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥)﴾ أي: جُمعت، وفي صفة حشرها ثلاثة أقوال: أحدها: أنها تحشر؛ أي: تبعث يوم القيامة، ليقتص لبعضها من بعض ثم تكون ترابًا.

والآخر: أنها تحشر بموتها دفعة واحدة عند هول القيامة، قاله ابن عباس، وقال: إنها لا تُبعث، وإنه لا يحضر القيامة إلا الإنس والجن.

والثالث: أنها تجمع في أول أهوال القيامة وتفرُّ في الأرض، فذلك حشرها.

Juz 4, hlm. 615 ›

﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (٦)﴾ فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: ملئت وفجّر بعضها إلى بعض حتى تعود بحرًا واحدًا.

والآخر: مُلئت نيرانًا؛ لتعذيب أهل النار.

والثالث: فُرّغت من مائها ويبست.

وأصله: من سجَّرْتُ التنور: إذا ملأتُها.

فالقول الأول والثاني: أليق بالأصل.

والأول والثالث: موافق لقوله: ﴿فُجِّرَتْ﴾ [الانفطار: ٣].

﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧)﴾ فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أن التزويج بمعنى التنويع؛ لأن الأزواج هي الأنواع، فالمعنى: جعل الكافر مع الكافر والمؤمن مع المؤمن.

والآخر: زُوّجت نفوس المؤمنين بزوجاتهم من الحور العين.

والثالث: زوجت الأرواح والأجساد؛ أي: رُدَّت إليها عند البعث.

والأول هو الراجح؛ لأنه مروي عن النبي ﷺ (¬١)، وعن عمر بن الخطاب وابن عباس.

﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩)﴾ الموؤودة: هي البنت التي كان بعض العرب يدفنها حية من كراهته لها، ومن غيرته عليها، فتسأل يوم القيامة: ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩)﴾ على وجه التوبيخ لقاتلها.

Juz 4, hlm. 616 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →