Lewati ke konten

QS. 'Abasa: 9 عبس

وَهُوَ يَخْشَى ﴿٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

﴿وَتَوَلّى:﴾ الواو: حرف عطف. (تولى): فعل ماض، والفاعل كذلك محذوف، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري، ونصب. ﴿جاءَهُ:﴾ فعل ماض. ﴿الْأَعْمى:﴾ فاعله مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والهاء مفعول به، و ﴿أَنْ﴾ والفعل (جاء) في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به، أو هو في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير: عبس، وتولى لمجيء الأعمى وهو الأولى. ﴿وَما:﴾ الواو: حرف استئناف. (ما): اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يُدْرِيكَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى (ما)، تقديره: «هو»، والكاف مفعول به أول. ﴿لَعَلَّهُ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمه. ﴿يَزَّكّى:﴾ أصله: يتزكى، فقلبت التاء زايا، ثم أدغمت بالزاي، فهو مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى ﴿الْأَعْمى،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر (لعلّ)، والجملة الاسمية في محل نصب سدت مسد مفعول ﴿يُدْرِيكَ﴾ الثاني. وقيل: في محل نصب مفعوليه: الثاني، والثالث، وهذا على اعتبار الفعل تعدى إلى ثلاثة مفاعيل بهمزة التعدية. وقيل: المفعول الثاني محذوف، التقدير: وما يدريك أمره، وعاقبة حاله، ويطلعك عليه، وقوله: ﴿لَعَلَّهُ يَزَّكّى﴾ جملة مستأنفة، لا محل لها. والمعتمد ما ذكرته أولا. ﴿أَوْ:﴾ حرف عطف. ﴿يَذَّكَّرُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى ﴿الْأَعْمى﴾ أيضا، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿يَزَّكّى﴾. ﴿فَتَنْفَعَهُ:﴾

الفاء: للسببية. (تنفعه): فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد الفاء، والهاء مفعول به.

﴿الذِّكْرى:﴾ فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، و «أن» المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر معطوف على مصدر متصيد من الفعل السابق، التقدير: لعل تزكية وتذكرة نافعة له. هذا؛ ويقرأ برفع الفعل (تنفع)، وعليه فالجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها.

﴿أَمّا مَنِ اِسْتَغْنى (٥) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدّى (٦) وَما عَلَيْكَ أَلاّ يَزَّكّى (٧) وَأَمّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى (٨) وَهُوَ يَخْشى (٩) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهّى (١٠)﴾

الشرح: ﴿أَمّا مَنِ اسْتَغْنى﴾ أي: كان ذا ثروة، وغنى، فاستغنى عن الإيمان، وعمّا عندك من العلوم، والمعارف؛ التي ينطوي عليها القرآن. ﴿فَأَنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ أي: تتعرض له، وتقبل عليه، وتصغي لكلامه. قال الراعي النميري: [الطويل]

تصدّى لوضّاح كأنّ جبينه... سراج الدّجى يحني إليه الأساور

الأساور-جمع: الإسوار بكسر الهمزة، وضمها-: قائد الفرس. وقيل: هو الجيد الرمي بالسهام. وقيل: هو الجيد الثبات على ظهر الفرس، والجمع: أساورة، وأساور.

Juz 10, hlm. 447 ›

﴿وَما عَلَيْكَ أَلاّ يَزَّكّى﴾ أي: لا يؤمن، ولا يهتدي، وإنما عليك البلاغ، ﴿إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ﴾ والمعنى لا حرج عليك أن لا يتطهر من دنس الكفر، والفجور، والعصيان، ولست بمطالب بهدايته. قال الآلوسي-﵀: وفيه مزيد تنفير له ﷺ عن مصاحبتهم، فإن الإقبال على المدبر مخل بالمروءة كما قال الشاعر: [البسيط]

والله لو كرهت كفّي مصاحبتي... يوما لقلت لها عن صحبتي بيني

﴿وَأَمّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى:﴾ يسرع في طلب الخير، والعلم، ويريد الهداية، والمزيد منها. ﴿وَهُوَ يَخْشى:﴾ يخاف الله، ويتقيه، ويعمل صالحا. ﴿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾ أي: تعرض عنه بوجهك، وتتشاغل عنه بغيره. هذا؛ والتلهي من اللهو، وهو اللعب. قال الحارث بن حلزة في معلقته رقم [١٥]:

في وصف ناقته التي يقطع بها الصحاري، والقفار: [الخفيف]

أتلهّى بها الهواجر إذ ك... لّ ابن همّ بليّة عمياء

وهذا المعنى غير مراد بالآية قطعا؛ لأنه لا يليق بمقام النبوة. هذا؛ وأصل تلهى: تتلهى، فحذفت منه إحدى التاءين تخفيفا، ومثله: ﴿تَصَدّى﴾ أصله: تتصدى، وهذا الحذف كثير في العربية شعرا، ونثرا.

قال ابن كثير: ومن هاهنا أمر الله تعالى رسوله ﷺ ألاّ يخصّ بالإنذار أحدا، بل يساوي فيه بين الشريف، والضعيف، والفقير، والغني، والسادة، والعبيد، والرجال، والنساء، والصغار، والكبار، ثم الله يهدي به من يشاء إلى صراط مستقيم، وله الحكمة البالغة، والحجة الدامغة.

انتهى. ورحم الله الإمام مالكا؛ إذ قال للمنصور: إن هذا العلم لا ينتفع به الخاصة؛ إذا حرمه العامة. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿أَمّا:﴾ أداة شرط، وتوكيد، وتفصيل، انظر الآية رقم [٣٧] من سورة (النازعات). ﴿مَنِ:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿اِسْتَغْنى:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى ﴿مَنِ﴾ وهو العائد، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿فَأَنْتَ:﴾ الفاء: واقعة في جواب ﴿أَمّا﴾. (أنت): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿لَهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما بعدهما.

﴿تَصَدّى:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل مستتر تقديره: «أنت»، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: (أنت...) إلخ في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو ﴿مَنِ،﴾ والجملة الاسمية هذه مستأنفة، لا محل لها.

﴿وَما:﴾ الواو: واو الحال. (ما): نافية. ﴿عَلَيْكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿أَلاّ:﴾ (أن): حرف مصدري، ونصب. (لا): نافية. ﴿يَزَّكّى:﴾ فعل مضارع منصوب ب: (أن)، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى ﴿مَنِ﴾ أيضا، و (أن)

Juz 10, hlm. 448 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →