Lewati ke konten

QS. 'Abasa: 24 عبس

فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ ﴿٢٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

بمعنى: حقّا. ﴿لَمّا:﴾ حرف نفي، وقلب، وجزم. هذا؛ وقال القرطبي-رحمه الله تعالى-:

(ما) زائدة مثل قوله تعالى: ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ﴾ وقوله: ﴿عَمّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ﴾ وهذا يعني:

أن اللام للأمر، وهي مكسورة، ولم يقرأ أحد بذلك. ﴿يَقْضِ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: ﴿لَمّا،﴾ وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل يعود إلى (الله). ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿أَمَرَهُ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى (الله)، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، والعائد محذوف، التقدير: الذي أمره الله به. وجملة: ﴿كَلاّ لَمّا..﴾. إلخ مستأنفة.

تنبيه: لقد رأيت: أن الفاعل في الأفعال الثمانية المتقدمة المذكورة قد عاد إلى غير مذكور لفهمه من سياق الكلام، والمقام يدل عليه، وهذا مستعمل في القرآن الكريم، والكلام العربي، من ذلك قوله تعالى في سورة (الواقعة): ﴿فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ،﴾ وفي سورة (ص) رقم [٣٢]، وفي سورة (هود) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام رقم [٤٤]، وفي سورة (لقمان) رقم [١٦]، وسورة (النساء) رقم [٤٠]، وفي سورة (القيامة) رقم [٢٦] انظر هذه الآيات في محالها؛ تجد ما يسرك، ويثلج صدرك؟

﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ (٢٤) أَنّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا (٢٥) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا (٢٧) وَعِنَباً وَقَضْباً (٢٨) وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً (٢٩) وَحَدائِقَ غُلْباً (٣٠) وَفاكِهَةً وَأَبًّا (٣١) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ (٣٢)﴾

الشرح: قال القرطبي-رحمه الله تعالى-: لماذا ذكر الله جل ثناؤه ابتداء خلق الإنسان؛ ذكر ما يسر من رزقه؛ أي: فلينظر كيف خلق الله طعامه. وهذا النظر نظر القلب بالفكر؛ أي: ليتدبر كيف خلق الله طعامه الذي هو قوام حياته، وكيف هيأ له أسباب المعاش؛ ليستعد بها للمعاد، وروي عن الحسن، ومجاهد قالا: أي: فلينظر إلى مدخل الطعام، ومخرجه. وروى ابن أبي خيثمة عن الضحاك بن سفيان الكلابي قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا ضحّاك ما طعامك؟». قلت: يا رسول الله! اللحم، واللبن. قال: «نعم يصير إلى ماذا؟». قلت: إلى ما قد علمته! قال: «فإنّ الله ضرب ما يخرج من ابن آدم مثلا للدّنيا». وقال أبي بن كعب-﵁: قال النبي ﷺ: «إن مطعم ابن آدم، جعل مثلا للدّنيا وإن قزّحه، وملّحه، فانظر إلى ما يصير». والمعنى: إن المطعم، وإن تكلف الإنسان التنوق في صنعته، وتطييبه، فإنه عائد إلى حال يكره، ويستقذر، فكذلك الدنيا المحروص على عمارتها، ونظم أسبابها راجعة إلى خراب وإدبار. انتهى. قرطبي. والمراد بالإنسان: ابن آدم.

﴿أَنّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا:﴾ المراد: المطر الذي ينزل من السماء، والذي يتسبب عنه النبات في الأرض. ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا:﴾ فيخرج منها النبات على اختلاف أنواعه، ومنافعه. فقيل: هو

Juz 10, hlm. 456 ›

من باب الإسناد الحقيقي. وقيل: بل هو من باب الإسناد المجازي من باب إسناد الفعل إلى السبب.

﴿فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ أي: الحبوب التي يتغذى منها الإنسان، كالقمح، والشعير، والذرة، ونحو ذلك. ﴿وَعِنَباً:﴾ وهذا غذاء من وجه، وفاكهة من وجه، فلهذا أتبعه الحبّ. ﴿وَقَضْباً:﴾ هو القت، وهو الرطب سمي بذلك؛ لأنه يقتضب؛ أي: يقطع في كل الأيام، كالبقول: التي تقضب مرة بعد مرة. وقال ابن عباس-﵄: هو الرطب؛ لأنه يقضب من النخل، ولأنه ذكر بعد العنب. وقال الخليل: القضب: الفصفصة الرطبة. ﴿وَزَيْتُوناً﴾ أي: شجرة الزيتون؛ التي يستخرج منها الزيت، انظر ما ذكرته في الآية رقم [٢٠] من سورة (المؤمنون). ﴿وَنَخْلاً﴾ أي:

شجر النخيل. ﴿وَحَدائِقَ﴾ أي: بساتين، واحدها: حديقة. قال الكلبي: كل شيء أحيط عليه من نخيل، أو شجر؛ فهو حديقة، وما لم يحط عليه؛ فليس بحديقة. ﴿غُلْباً:﴾ عظاما شجرها.

يقال: شجرة غلباء، ويقال: الغلب الشجر الملتف بعضه على بعض. ويقال للأسد: الأغلب؛ لأنه مصمت العنق، لا يلتفت إلا جميعه. قال العجاج: [الرجز]

ما زلت يوم البين ألوّي صلبي... والرّأس حتّى صرت مثل الأغلب

ورجل أغلب بين الغلب: إذا كان غليظ الرقبة. والأصل في الوصف بالغلب الرقاب، فاستعير. قال عمرو بن معدي كرب الزبيدي-﵁: [الكامل]

يمشي بها غلب الرّقاب كأنّهم... بزل كسين من الكحيل جلالا

والكحيل: نوع من القطران، تطلى به الإبل الجرب، ولا يستعمل إلا مصغرا. ﴿وَفاكِهَةً:﴾

يعني: جميع ألوان الفاكهة التي خلقها الله للتفكه، والتلذذ. ﴿وَأَبًّا﴾ يعني: الكلأ، والمرعى؛ الذي لم يزرعه الناس مما يأكله الدواب، والأنعام. وقال ابن عباس، والحسن-﵄: الأب: كل ما أنبتت الأرض مما لا يأكله الناس، وما يأكله الآدميون هو الحصيد، ومنه قول الشاعر في مدح النبي ﷺ: [الطويل]

له دعوة ميمونة ريحها الصّبا... بها ينبت الله الحصيدة والأبّا

وقال إبراهيم التيمي: سئل أبو بكر-﵁-عن تفسير الفاكهة، والأب، فقال: أيّ سماء تظلني، وأيّ أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم؟ وقال أنس-﵁:

سمعت عمر بن الخطاب-﵁-قرأ هذه الآية، ثم قال: كل هذا قد عرفناه، فما الأب؟ ثم رفع عصا كانت بيده وقال: هذا لعمر الله التكلف، وما عليك يا بن أم عمر ألا تدري ما الأب؟! ثم قال: اتبعوا ما بيّن لكم من هذا الكتاب، وما لا؛ فدعوه.

وروي عن النبي ﷺ أنه قال: «خلقتم من سبع، ورزقتم من سبع، فاسجدوا لله على سبع».

وإنّما أراد: بقوله: «خلقتم من سبع». يعني: من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة... إلخ

Juz 10, hlm. 457 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →