ويجب أن يُقدَّر الفعلُ مؤخَّرًا ليفيد معنى الاختصاص، وأنَّه ما فعلَ إلا لذلك.
وليس بتكريرٍ؛ لأنَّ الأوَّل لبيان المراد وما (¬١) بينه وبين مرادهم من التفاوت، والثاني لبيان الدَّاعي إلى حمل الرَّسول على اختيار ذات الشوكة ونصره عليها.
﴿وَلَوْ كَرِهَ﴾ ذلك، الجملة في موضع الحال.
* * *
(٩) - ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾.
﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾ بدل من ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ﴾، أو نصبٌ بإضمار (اذكرْ)، ويجوز أن يكون متعلِّقًا بقوله: ﴿لِيُحِقَّ الْحَقَّ﴾.
واستغاثتُهم لأنهم لَمَّا (¬٢) علموا أنَّه لا بدَّ من القتال أخذوا يَدْعون الله يقولون: أي ربِّ، انصرنا على عدوِّك، يا غِيَاث المستغيثين أَغِثْنا.
﴿فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ﴾ أصله: بأني ممدكم، فحذف الجارَّ وسلِّط عليه (استجاب).
وقرئ: (إنِّي) بالكسر (¬٣)؛ إجراء للقراءة مُجرى القول.
﴿بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ بكسر الدال، من رَدِفه: إذا تبعه (¬٤)، أي: مُتْبعين بعضُهم بعضًا المؤمنينَ ليحفظوهم، أو أنفسَهم المؤمنين، أو يتقدَّمونهم