Lewati ke konten

QS. Al-Anfal: 64 الأنفال

يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿٦٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (27)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

سورة الأنفال [٨: ٦٣]

﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾:

﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾: أيْ: أحدث بينهم الموافقة في الآراء، والتحابَّ، والتوادَّ، والصفاء، وأبعد عنهم التّباغضَ؛ بعد أن كانوا أعداءً تسيطر عليهم الحميَّة، والعصبية، مثال: ألَّف بين الأوس والخزرج (بين المهاجرين والأنصار)، ألَّف بينهم بالإسلام، وأخوَّة الدِّين، ويختلف التألف عن الجمع؛ فقد تجمع بين أفراد القوم، ويبقى بينهم عدم التحابِّ، والتوادِّ.

﴿لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾: شرطية، أنفقت ما في الأرض: من مال، أو غيره، جميعاً توكيد.

﴿مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾: ما: النّافية، ألفت بين قلوبهم: ولكن الله ألَّف، ولكن: للاستدراك، والتّوكيد.

﴿إِنَّهُ﴾: للتوكيد.

﴿عَزِيزٌ﴾: القوي الّذي لا يُقهر، ولا يُغلب، والممتنع؛ أيْ: لا يضرُّه أحدٌ من خلقه.

﴿حَكِيمٌ﴾: في تدبير شؤون خلقه، وكونه، حكيم فهو الحاكم، وحكيم من الحكمة؛ فهو أحكم الحكماء، وأحكم الحاكمين. ارجع إلى الآية (١٢٩) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان.

سورة الأنفال [٨: ٦٤]

﴿يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾:

﴿يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ﴾: نداء للنبي ﷺ استعمل فيها يا النّداء؛ للبعد، والهاء: للتنبيه، وهو نداء تكريم، وتعظيم، ولم يقل: يا محمّد، أو: يا أيها الرّسول.

Juz 4, hlm. 356 ›

إذا نظرنا في القرآن الكريم: نجد أنّ الله سبحانه حين ينادي على رسله ناداهم بأسمائهم، أمثلة: ﴿يَاإِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّءْيَا﴾ [الصافات: ١٠٤]، ﴿يَانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا﴾ [هود: ٤٨]، ﴿يَامُوسَى إِنِّى أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [القصص: ٣٠]، ﴿يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ﴾ [المائدة: ١١٦].

أما حين نادى الله ﷾ نبيَّه محمّداً؛ فقد ناداه بيا أيها النّبي، وذلك في (١٣) آيةً في القرآن، وناداه بيا أيها الرّسول مرتين في آيتين.

هذا في النّداء، أما في الإخبار، وهو غير النّداء؛ فقد ذكر اسمه محمّد في (٤) آيات، وورد اسم أحمد في آية واحدة، وسنرى سبب ذلك حين بيان تلك الآيات، وهي:

﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [آل عمران: ١٤٤].

﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِّجَالِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٠].

﴿مُّحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ [الفتح: ٢٩].

﴿وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَّبِّهِمْ﴾: [محمّد: ٢].

والنّداء بـ (يا أيها الرّسول): يأتي في سياق الدّعوة والتّبليغ والرّسالة: مثل قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧].

﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِى الْكُفْرِ﴾ [المائدة: ٤١].

وباقي النّداءات جاء بيا أيها النّبي، وهو نداء تشريف، وعام، ويأتي في سياق الأمور، والشّؤون الخاصَّة به ﷺ، وعلى كونه الأسوة، والقدوة للناس، أو في سياق الأحكام الخاصَّة به ﷺ، وشؤون أسرته، وأزواجه، وأحكام الأسرة المسلمة بشكل عام.

Juz 4, hlm. 357 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →