عليهم، وأرى ما ليس من جنسهم (¬١) جاؤوا لمحاربتكم.
﴿إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ﴾: إني أخاف عقابه على أيدي مَن أراهم ولا ترونهم أنتم.
قال قتادة وابن الكلبي: إن هذه معذرةٌ كاذبة، ولم تلحقه قطُّ مخافةٌ (¬٢).
وقال الزجَّاج وغيره: بل خاف مما رأى من الأمر وهوله أنه يومُه الذي أُنظر إليه (¬٣).
﴿وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ لا يُرَدُّ عقابه بشيء ولا يُقاوَم، والظَّاهر أنَّه من كلامه؛ إذ على تقدير كونه مستأنفاً يكون تقريراً لمعذرته، ولا يقتضيه المقام، فيكون فضلةً في الكلام.
* * *
(٤٩) - ﴿إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.
﴿إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ﴾ بالمدينة ﴿وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: والذين ليسوا بثابتي الأقدام في الإسلام، بل كانوا على حرف.
وعن الحسن: هم المشركون (¬٤).