Lewati ke konten

QS. Al-Anfal: 42 الأنفال

إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٤٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (27)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ﴾: يوم بدر، وسُمِّي يوم الفرقان؛ لأنّه فرق بين أهل الحق، وأهل الباطل؛ معسكر الإيمان، ومعسكر الكفر، والشرك.

﴿يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾: تكرار يوم؛ يفيد التّوكيد، توكيد عظمة ذلك اليوم، يوم التقى: جمع المسلمين بجمع الكافرين من قريش على ماء بدر.

﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾: قادر على الجمع بينهما، وقادر على أن يجعل فئة قليلة تغلب فئة كثيرة؛ أي: لا يعجزه شيء في الأرض، ولا في السّموات.

سورة الأنفال [٨: ٤٢]

﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِى الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِّيَقْضِىَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَىَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾:

﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾: إذ: ظرف للزمن الماضي؛ أي: واذكروا إذ أنتم بالعدوة الدّنيا، بالعدوة الدنيا: العدوة ظرفية تعني شط الوادي، والدّنيا؛ أيْ: شط الوادي الأقرب إلى المدينة المنورة، والدّنيا: مؤنث الأدنى؛ أي: الأقرب.

﴿وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى﴾: كفار قريش بالعدوة القصوى: شط الوادي الأبعد عن الوادي؛ أي: العدوة القصوى وهي أفضل من العدوة الدنيا؛ لأنّ الماء كان فيها، وكانت أرض صلدة، والعدوة الدّنيا ليس فيها ماء، وأرض رملية يصعب المشي عليها.

﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾: أيْ: أبو سفيان، والأربعون رجلاً، والعير أسفل منكم؛ أي: بالسّاحل، وبمكان أسفل من مكانكم حيث غيَّر أبو سفيان مسير القافلة، واتجه إلى ساحل البحر، وساحل البحر هو أسفل من الأرض اليابسة، وذكر كلّ هذه التّفاصيل؛ للتذكير بأهمية موقع القتال، وقلة عدد المسلمين وعدتهم حينذاك، وعدم خبرتهم في القتال، وحالتهم الصّعبة، وهم لا يريدون القتال، ولم يخرجوا له.

﴿وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِى الْمِيعَادِ﴾:

Juz 4, hlm. 331 ›

﴿وَلَوْ﴾: الواو: عاطفة، لو: شرطية.

﴿تَوَاعَدتُّمْ﴾: أيْ: وجعلتم بينكم وبين المشركين موعداً لزمن القتال والمكان على سبيل الافتراض.

﴿لَاخْتَلَفْتُمْ﴾: اللام: للتوكيد؛ أي: اختلفتم في المكان، والزّمان؛ فجاء بعضكم متأخِّراً عن الموعد، أو منحرفاً عن المكان، ولم يحصل اللقاء بينكم، أو وليتم مدبرين بعد أن رأيتم عددهم، وعدتهم؛ خوفاً من القتل، ولم يحدث اللقاء كما حدث في بدر في الزمان والمكان المحدد.

﴿وَلَكِنْ لِّيَقْضِىَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾:

﴿وَلَكِنْ﴾: للاستدراك، والتّوكيد.

﴿لِّيَقْضِىَ﴾: اللام: للتوكيد، والتّعليل.

﴿لِّيَقْضِىَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾: أي: يُتم الله سبحانه أمراً مقدراً: وهو نصر الله لأوليائه، وجمعكم بغير ميعاد، وليحق الحق بكلماته، ويقطع دابر الكافرين دلالة على عظمة ذلك الأمر أو النصر.

﴿لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾:

﴿لِّيَهْلِكَ﴾: اللام: لام التّعليل، والتّوكيد؛ ليهلك في معركة بدر ﴿مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾: ليموت من مات من الكفار، أو المؤمنين عن بينة.

﴿عَنْ بَيِّنَةٍ﴾: أيْ: ليتبيَّن لكلّ منهما حقيقة نفسه، ويعلم حالته الّتي هو عليها من الكفر، أو الإيمان من دون لبس، ولا شك، هذا مات على الإسلام، وهذا مات على الكفر.

﴿وَيَحْيَى مَنْ حَىَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾: ويعيش من عاش بعد معركة بدر، سواء من الكفار، أو المؤمنين.

﴿عَنْ بَيِّنَةٍ﴾: ومن دون شبهة أنه يعيش كمسلم، أو أنه يعيش كافراً.

Juz 4, hlm. 332 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →