Lewati ke konten

QS. An-Nazi'at: 44 النازعات

إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا ﴿٤٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (٢٩) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (٣١) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (٣٢) مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٣) فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (٣٤) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى (٣٥) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (٣٦) فَأَمَّا مَنْ طَغَى (٣٧) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٣٨) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (٣٩) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (٤١) يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (٤٢) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (٤٤) إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (٤٥) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (٤٦)﴾].

﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ﴾ هذا توقيف قُصد به الاستدلال على البعث؛ فإن الذي خلق السماء قادر على خلق الأجساد بعد فنائها.

﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ السَّمْك: غِلَظ السماء، وهو الارتفاع الذي بين سطح السماء الأسفل الذي يلينا وسطحها الأعلى الذي يلي ما فوقها.

ومعنى رَفْعِهِ: أنه جعله مسيرة خمس مئة عام.

وقيل: السَّمْك: السقف.

﴿فَسَوَّاهَا﴾ أي: أتقن خِلْقتها.

وقيل: جعلها مستوية ليس فيها مرتفع ولا منخفض.

﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾ أي: جعله مظلمًا، يقال: غطش الليلُ: إذا أظلم، وأغطشه الله.

﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ أي: أظهر ضوء الشمس في وقت الضحى.

وأضاف الليل والضحى إلى السماء من حيث إنهما ظاهران منها وفيها.

Juz 4, hlm. 601 ›

﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠)﴾ أي: بسطها.

واستدل بها من قال: إن الأرض بسيطة غير كُرَيَّةٍ.

وقد ذكرنا في «فصلت» الجمع بين هذا وبين قوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [فصلت: ١١] (¬١).

﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (٣١)﴾ نسب الماء والمرعى إلى الأرض؛ لأنهما يخرجان منها.

فإن قيل: لم قال: ﴿أَخْرَجَ﴾ بغير حرف العطف؟

فالجواب: أن هذه الجملة في موضع الحال، أو تفسير لما قبلها، قاله الزمخشري (¬٢).

﴿وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (٣٢)﴾ أي: أثبتها.

ونصب ﴿الْجِبَالَ﴾ بفعل مضمر يدل عليه الظاهر، وكذلك ﴿وَالْأَرْضَ﴾.

﴿مَتَاعًا لَكُمْ﴾ تقديره: فعل ذلك كله تمتيعًا لكم ولأنعامكم؛ لأن بني آدم والأنعام ينتفعون بكل ما ذكر.

﴿الطَّامَّةُ﴾ هي القيامة.

وقيل: النفخة الثانية.

واشتقاقها من قولك: طمَّ الأمرُ: إذا علا وغلب.

Juz 4, hlm. 602 ›

﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (٣٦)﴾ أي: أُظهرت لكل من يرى، فهي لا تخفى على أحد.

﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ ذكر في سورة «الرحمن» (¬١).

﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى﴾ أي: ردَّها عن شهواتها وأغراضها الفاسدة.

قال بعض الحكماء: إذا أردت الصواب فانظر هواك وخالفه.

وقال سهل التَّستري: لا يسلم من الهوى إلا الأنبياء وبعض الصديقين.

﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ ذكر في «الأعراف» (¬٢).

﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ أي: من ذِكْر (¬٣) زمانها، والمعنى: لست في شيء من ذكر ذلك، قالت عائشة ﵂: «كان رسول الله ﷺ يسأل عن الساعة كثيرًا، فلما نزلت هذه الآية انتهى» (¬٤).

﴿إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا﴾ أي: منتهى علمها، لا يعلم متى تكون إلا هو وحده.

﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (٤٥)﴾ أي: إنما بعثت لتنذر بها، وليس عليك الإخبار بوقتها.

وخَصَّ الإنذار بمن يخشاها؛ لأنه هو الذي ينفعه الإنذار.

﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (٤٦)﴾ أخبر أنهم إذا رأوا الساعة

Juz 4, hlm. 603 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →