(٢٠) - ﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى﴾.
﴿فَأَرَاهُ﴾ الفاءُ فَصيحةٌ؛ أي: فذَهبَ وبلَّغَ فأراه ﴿الْآيَةَ الْكُبْرَى﴾ هِي قَلبُ العَصا حيَّةً؛ لأنها كانَت المُقدِّمةَ والأصلَ، أو (¬١) أرادَهما جَميعًا إلَّا أنَّهُ جَعلهُما واحدةً لأنَّ الثَّانِيةَ كأنَّها مِن جُملةِ الأُولى لكَونِها تابِعةً لها؛ لأنَّهُ كانَ يتَّقيها بيَدهِ، فقِيلَ لهُ: أدْخِل يَدكَ في جَيبكَ.
أو المَجمُوعُ لأنَّهما باعتِبارِ الإعْجازِ والدِّلالةِ على صِدقهِ واحدٌ (¬٢).
* * *
(٢١) - ﴿فَكَذَّبَ وَعَصَى﴾.
﴿فَكَذَّبَ﴾ بموسى ﵇ ﴿وَعَصَى﴾ اللهَ بعدَ ظُهورِ الحقِّ، ووُجوبِ الطَّاعةِ.
* * *
(٢٢) - ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾.
﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾، أي: تَولَّى عن مُوسَى ﵇ يَجتهدُ في مُكايَدتهِ لقَولهِ تَعالى: ﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾ [طه: ٦٠]، ويَجوزُ أنْ يَكونَ ﴿أَدْبَرَ﴾