Lewati ke konten

QS. An-Naba': 4 النبأ

كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ﴿٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة النبإ)

[﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (٢) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (٣) كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٤) ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٥) أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (٦) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (٨) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (١١) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (١٢) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (١٣) وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (١٤) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا (١٥) وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا (١٦) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا (١٧) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا (١٨) وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا (١٩) وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا (٢٠) إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (٢١) لِلطَّاغِينَ مَآبًا (٢٢) لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (٢٤) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (٢٥) جَزَاءً وِفَاقًا (٢٦) إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (٢٩) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (٣٠)﴾].

﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١)﴾ أصل ﴿عَمَّ﴾: «عَنْ مَا»، ثم أدغمت النون في الميم، وحذفت ألف «ما»؛ لأنها استفهامية، تقديرها: عن أي شيء يتساءلون؟ وليس المراد بها هنا مجرد الاستفهام، وإنما المراد تفخيم الأمر. والضمير في ﴿يَتَسَاءَلُونَ﴾:

لكفار قريش.

أو لجميع الناس.

ومعناه: يسأل بعضهم بعضًا.

Juz 4, hlm. 582 ›

﴿عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (٢)﴾ هو ما جاءت به الشريعة من التوحيد والبعث والجزاء وغير ذلك.

ويتعلق ﴿عَنِ النَّبَإِ﴾ بفعل محذوف يفسره الظاهر، تقديره: يتساءلون عن النبإ.

ووقعت هذه الجملة جوابًا عن الاستفهام، وبيانًا للمسؤول عنه، كأنه لما قال: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١)﴾ أجاب فقال: يتساءلون عن النبإ العظيم.

وقيل: يتعلق ﴿عَنِ النَّبَإِ﴾ بـ ﴿يَتَسَاءَلُونَ﴾ الظاهر، والمعنى على هذا: لأيِّ شيء يتساءلون عن النبإ العظيم؟

والأول أفصح وأبرع، وينبغي على ذلك أن يوقف على قوله: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١)﴾.

﴿الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (٣)﴾ إن كان الضمير في ﴿يَتَسَاءَلُونَ﴾ لكفار قريش فاختلافهم:

أن منهم من يقطع بالتكذيب، ومنهم من يشك.

أو يكون اختلافهم قول بعضهم: سحر، وقول بعضهم: شعر وكهانة وغير ذلك.

وإن كان الضمير لجميع الناس: فاختلافهم أن منهم المؤمن والكافر.

﴿كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٤)﴾ ردعٌ وتهديد، ثم كرره للتأكيد.

﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (٦)﴾ أي: فراشًا.

Juz 4, hlm. 583 ›

وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة (¬١) التوقيف؛ ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث، كأنه يقول: إن الإله الذي قدَرَ على خِلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم.

ويحتمل أن يذكرها حجةً على التوحيد؛ لأن الذي خلق هذه المخلوقات هو الإله وحده لا شريك له.

﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧)﴾ شبهها بالأوتاد؛ لأنها تمسك الأرض أن تميد.

﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (٨)﴾ أي: مُزدوجينَ (¬٢) ذكرا وأنثى.

وقيل: معناه: أنواعا في ألوانكم وصوركم وألسنتكم.

﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (٩)﴾ أي: راحة لكم.

وقيل: معناه قطعًا للأعمال والتصرف، والسَّبْت: القطع.

وقيل: معناه: مَوْتًا؛ لأن النوم هو الموت الأصغر، ومنه قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ [الزمر: ٤٢].

﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا﴾ شبهه بالثياب التي تُلْبَس؛ لأنه يَسترُ (¬٣) عن العيون.

﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾ أي: تُطلب فيه المعيشة، فهو على حذف مضاف تقديره: ذا معاش.

وقال الزمخشري: معناه يُعاش فيه، فجعله بمعنى الحياة في مقابلة

Juz 4, hlm. 584 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →