Lewati ke konten

QS. An-Naba': 3 النبأ

الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ﴿٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (30)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

سورة النّبإ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سورة (النبأ) وتسمى سورة التساؤل مكية، وهي أربعون آية، أو إحدى وأربعون، ومئة وثلاث وسبعون كلمة، وتسعمئة وسبعون حرفا. انتهى خازن.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ (١) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (٢) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (٣) كَلاّ سَيَعْلَمُونَ (٤) ثُمَّ كَلاّ سَيَعْلَمُونَ (٥)﴾

الشرح: ﴿عَمَّ:﴾ كلمة مؤلفة من حرف، واسم، فالحرف: (عن) الجارة، والاسم (ما) الاستفهامية، وقد حذفت ألفها، كما تحذف مع كل جار، نحو قوله تعالى: ﴿لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ،﴾ ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها،﴾ ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ وذلك للفرق بين الموصولة، والاستفهامية.

ويقال: للفرق بين الخبر، والاستخبار، ومن شواهدها الشعرية قول الكميت-وهو الشاهد رقم [٥٥٤] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: إعراب شواهد مغني اللبيب-: [الطويل]

فتلك ولاة السّوء قد طال مكثهم... فحتّام حتّام العناء المطوّل؟!

وأيضا قول عمرو بن معد يكرب الزبيدي المذحجي-﵁-وهو الشاهد رقم [٢٥٠] من الكتاب المذكور، وأيضا رقم [٤٥٤] من كتابنا: «فتح رب البرية»: [الطويل]

علام تقول: الرّمح يثقل عاتقي... إذا أنا لم أطعن إذا الخيل كرّت؟

هذا؛ وقرأ عكرمة، وعيسى بن عمر: «(عمّا)» بإثبات الألف، وهي قراءة فوق السبعة، ومنه قول حسان بن المنذر-﵁-يهجو رجلا من بني مخزوم-وهو الشاهد رقم [٥٥٦] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [الوافر]

على ما قام يشتمني لئيم... كخنزير تمرّغ في دمان؟

هذا؛ وقرأ ابن كثير «(عمّه)» بهاء السكت وصلا، وهذا يكون في الوقف، فيكون أجرى الوصل مجرى الوقف. ﴿يَتَساءَلُونَ:﴾ يسأل بعضهم بعضا، والضمير يعود إلى قريش؛ إذ هم المقصودون بذلك، روي: أن النبي ﷺ لما بعث؛ جعل المشركون يتساءلون بينهم، فيقولون: ما الذي أتى به محمد، ويتجادلون فيما بعث به، فبعضهم يقول: شعر، وبعضهم يقول: سحر،

Juz 10, hlm. 395 ›

وبعضهم يقول: كهانة، فنزلت هذه السورة. ومناسبتها لما قبلها ظاهرة، لما ذكر في قوله: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ وكانوا يتجادلون فيه، ويتساءلون عنه، فقال: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ والاستفهام عن هذا فيه تفخيم، وتهويل، وتقرير، وتعجيب. انتهى. جمل.

﴿عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ:﴾ بيان لذلك الشيء، والاستفهام لتفخيمه؛ لأنه تعالى لا تخفى عليه خافية، وهو ما جاء به النبي ﷺ من القرآن المشتمل على البعث، وغيره.

﴿الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ:﴾ فمن فسر النبأ العظيم بالقرآن؛ قال: اختلافهم فيه قولهم: إنه سحر، أو شعر، أو كهانة، أو نحو ذلك مما قالوه في القرآن. ومن فسر النبأ العظيم بالبعث؛ قال:

اختلافهم فيه: فمن مصدق به، وهم المؤمنون، ومن مكذب به، وهم الكافرون. ومن فسره بنبوة محمد ﷺ؛ قال: اختلافهم فيه كاختلافهم في القرآن.

﴿كَلاّ سَيَعْلَمُونَ:﴾ ردع فيه معنى الوعيد، والتهديد؛ أي: سيعلمون عاقبة تكذيبهم حين ينكشف الأمر يعني في القيامة، وسيعلمون صدق ما جاء به محمد ﷺ من القرآن، ومما ذكره لهم من البعث بعد الموت، والتكرير للتوكيد. انظر مثله في سورة (ن) رقم [٥]، وفي سورة (التكاثر).

هذا؛ والنبأ: الخبر وزنا، ومعنى. ويقال: النبأ أخص من الخبر؛ لأن النبأ لا يطلق إلا على كل ما له شأن، وخطر من الأنباء. وقال الراغب: النبأ خبر ذو فائدة، يحصل به علم، أو غلبة ظن، ولا يقال للخبر في الأصل: نبأ حتى يتضمن هذه الأشياء الثلاثة، وحقه أن يتعرى عن الكذب كالمتواتر، وخبر الله تعالى، وخبر الرسول ﷺ. هذا؛ والفعل منه من الأفعال التي تنصب ثلاثة مفاعيل، وقد يجيء الفعل منه غير مضمن معنى: أعلم، فيتعدى لواحد بنفسه، وللآخر بحرف الجر، كما في قوله تعالى: ﴿وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾ رقم [١٤] من سورة (المائدة)، والآية رقم [٦] من سورة (المجادلة)، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٣] من سورة (التحريم) تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.

الإعراب: ﴿عَمَّ:﴾ (عن): حرف جر. (ما): اسم استفهام مبني على السكون في محل جر ب: (عن)، حذفت ألفها كما رأيت في الشرح، وبقيت الفتحة دليلا عليها، والجار، والمجرور متعلقان بما بعدهما. ﴿يَتَساءَلُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية مبتدأة لا محل لها. ﴿عَنِ النَّبَإِ:﴾ متعلقان بفعل محذوف لدلالة ما قبله عليه، ولا يجوز أن يتعلقا بالفعل المذكور؛ لأنه كان يلزم دخول حرف الاستفهام، فيكون التقدير: أعن النبأ العظيم؟ ويكون الجار والمجرور بدلا من قوله: ﴿عَمَّ﴾ كقولك: كم مالك؟ أثلاثون، أم أربعون؟ فوجب لما ذكرناه من امتناع تعلقهما بالفعل المذكور، وإنما يتعلقان بفعل مقدر. وقيل: الاستفهام مقدر قبل عن الثانية والمقدر كالمذكور. ﴿الْعَظِيمِ:﴾ صفة ﴿النَّبَإِ﴾.

﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون، وفيه ثلاثة أوجه: الأول: على أنه في محل جر صفة، أو هو بدل من ﴿النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾. والثاني: على أنه في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف،

Juz 10, hlm. 396 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →