﴿إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا وكواعب أترابا وكأسا دهاقا لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا جزاء من ربك عطاء حسابا﴾ ﴿إنّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾ فيه وجهان: أحدهما: نجاة من شرها , قاله ابن عباس. الثاني: فازوا بأن نجوا من النار بالجنة , ومن العذاب بالرحمة , قاله قتادة , وتحقيق هذا التأويل أنه الخلاص من الهلاك , ولذلك قيل للفلاة إذا قل ماؤها مفازة تفاؤلاً بالخلاص منها. ﴿وكَواعِبَ أَتْراباً﴾ في الكواعب قولان: أحدهما: النواهد , قاله ابن عباس. الثاني: العذارى , قاله الضحاك , ومنه قول قيس بن عاصم:
(وكم مِن حَصانٍ قد حَويْنا كريمةٍ ... ومِن كاعبٍ لم تَدْرِ ما البؤسُ مُعْصر)
وفي الاتراب أربعة أقاويل: أحدها: الأقران , قاله ابن عباس. الثاني: الأمثال , قاله مجاهد. الثالث: المتصافيات , قاله عكرمة. الرابع: المتآخيات , قاله السدي. ﴿وكأساً دِهاقاً﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: مملوءة , قاله ابن عباس , ومنه قول الشاعر: