أيْ: مشيئة الله أو الرّب سبحانه مقدمة وسابقة ومهيمنة على مشيئة العبد؛ لأنّ مشيئة الله مقرونة بالعلم والحكمة والقدرة.
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ﴾: إنّ للتوكيد، كان: تشمل كلّ الأزمنة الماضي والحاضر والمستقبل، كان ولا يزال وسيظل.
﴿عَلِيمًا﴾: بأحوال وأفعال وأقوال خلقه وما يصلحهم وما ينفعهم وما يضرهم ونواياهم ومشيئاتهم وإرادتهم.
﴿حَكِيمًا﴾: في تدبير شؤون خلقه وكونه فهو أحكم الحاكمين وأحكم الحكماء. ارجع إلى سورة البقرة آية (١١٩) لمزيد من البيان.
سورة الإنسان [٧٦: ٣١]
﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِى رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾:
﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِى رَحْمَتِهِ﴾: أيْ: يدخل من المؤمنين في رحمته، الرّحمة: تعني الإنعام على العبد والوقاية من المعاصي، والرّحمة هي جلب ما يسرُّ ودفع ما يضرُّ ومن رحمته الجنة أيضاً.
﴿وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ﴾: جمع ظالم من ظلم نفسه وغيره بكلّ أنواع الظّلم والظّلم قد يعني الشّرك، والخروج عن منهج الله سبحانه. أعد: هيأ، وحضَّر.
﴿لَهُمْ﴾: اللام لام الاختصاص، لهم خاصة.
﴿عَذَابًا أَلِيمًا﴾: شديد الإيلام لا يقدر على تحمله.
ولمقارنة هذه الآية (٣١) وهي قوله: ﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِى رَحْمَتِهِ﴾، والآية (٢٥) من سورة الفتح، وهي قوله: ﴿لِّيُدْخِلَ اللَّهُ فِى رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ ارجع إلى سورة الفتح الآية (٢٥) لمعرفة الفرق.