Lewati ke konten

QS. Al-Qiyamah: 7 القيامة

فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ ﴿٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنى عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباس قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾. يقول: الكافرُ يُكَذِّبُ بالحسابِ (¬١).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾. قال: يُكَذِّبُ بما أمامه؛ يوم القيامةِ والحسابِ (¬٢).

وقال آخرون: بل معنى ذلك: بل يُرِيدُ الإنسانُ ليَكْفُرَ بالحقِّ بين يدي القيامةِ. والهاءُ على هذا القول في قوله: ﴿أَمَامَهُ﴾. من ذكر القيامة، وقد ذكَرنا الروايةَ بذلك قبلُ.

وقوله: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يَسْأَلُ ابنُ آدمَ السائرُ دائبًا في معصيةِ اللهِ ﷿ قُدُمًا: متى يومُ القيامةِ؟ تشويفًا منه للتوبة، فبيَّن الله له ذلك فقال: ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (٧) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (٨) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ الآية.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا ابن عطية، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ، [عن ابن عباس: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ﴾. قال: يقولُ: سوف] (¬٣)

Juz 23, hlm. 477 ›

[أتوبُ. قال: فبيَّن له؛ ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (٧) وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾ (¬١).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ] (¬٢)، عن قتادة قوله: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ﴾. يقولُ: متى يومُ القيامة؟ قال: وقال عمر بن الخطاب ﵁: مَن سأل (¬٣) عن يوم القيامةِ فليَقرَأ هذه السورة (¬٤).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ﴾: متى يكون ذلك؟ فقرأ: ? ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾. قال: فكذلك يكونُ يومُ القيامة.

وقوله: ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ﴾. اختلَفت القرأة في قراءة ذلك؛ فقرأه أبو جعفرٍ القارئُ ونافعٌ وابن أبي إسحاقَ: (فإذَا بَرَقَ). بفتحِ الراء، بمعنى شخَص وفُتِح عندَ الموتِ؛ وقرأ ذلك شيبةُ وأبو عمرٍو وعامةُ قرأة الكوفة: ﴿بَرِقَ﴾. بكسرِ الراءٍ، بمعنى: فزع وشقَّ (¬٥).

وقد حدَّثنى أحمدُ بنُ يوسفَ، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثني حجاجٌ، عن

Juz 23, hlm. 478 ›

هارونَ، قال: سألتُ أبا عمرو بن العلاء عنها، فقال: ﴿بَرِقَ﴾ له بالكسر، بمعنى: حارَ. قال: وسألتُ عنها عبد الله بن أبي إسحاق، فقال: (برق) بالفتح، إنما برق [الحَنْظَلُ اليابس، وما برق البصرُ؟! قال: فذكرتُ ذلك لأبى عمرٍو فقال: إنما يَبْرُقُ الحَنْظَلُ] (¬١) والنارُ والبرقُ. وأما البصرُ فبرق عند الموت. قال: فأخبرتُ بذلك أبا (¬٢) إسحاق، فقال: أخَذتُ قراءتي عن الأشياخ؛ نصر بن عاصم وأصحابه. فذكرت ذلك لأبى عمرو، فقال: لكنى لا آخُذُ عن نصرٍ ولا عن أصحابه. كأنه يقولُ: آخُذُ عن أهل الحجاز (¬٣).

وأولى القراءتين في ذلك عندَنا بالصواب كسرُ الراء: ﴿فَإِذَا بَرِقَ﴾. بمعنى: فَزِع فشُقَّ وفُتِح من هول يوم (¬٤) القيامة وفزَع الموت. وبذلك جاءت أشعارُ العرب، أنشَدني بعض الرواة عن أبي عُبيدة للكلابيِّ (¬٥):

لما أتاني ابنُ صُبَيحٍ راغِبًا … أعطيتُه عيْساء (¬٦) منها فبرق

وحُدِّثتُ عن أبي زكريا الفرَّاءِ، قال (¬٧): أنشدني بعضُ العرب (¬٨):

Juz 23, hlm. 479 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →