Lewati ke konten

QS. Al-Muddassir: 44 المدثر

وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ﴿٤٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

قاله أبو البقاء، وقال الجمل نقلا عن السمين: متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، التقدير:

هم في جنات، والجملة الاسمية هذه مستأنفة؛ لأنها بمنزلة جواب سؤال نشأ من الاستثناء، كأنه قيل: فما شأنهم، وحالهم؟ ﴿يَتَساءَلُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ثان للمبتدأ الذي رأيت تقديره، أو هي مستأنفة، لا محل لها. هذا؛ وأجاز السمين تعليق الجار والمجرور ﴿فِي جَنّاتٍ﴾ بالفعل ﴿يَتَساءَلُونَ﴾. ﴿عَنِ الْمُجْرِمِينَ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله، وهناك مضاف محذوف، التقدير: عن حال المجرمين.

﴿ما:﴾ اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿سَلَكَكُمْ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿ما،﴾ والكاف مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول لقول محذوف، التقدير: يقولون: ما سلككم، وهذه الجملة مفسرة ل: ﴿يَتَساءَلُونَ﴾. ﴿فِي سَقَرَ:﴾ متعلقان بما قبلهما، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية، والتأنيث. انظر قول ابن مالك فيما تقدم.

﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ (٤٥) وَكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦) حَتّى أَتانَا الْيَقِينُ (٤٧)﴾

الشرح: ﴿قالُوا﴾ أي: المجرمون الذين أسلكوا في سقر. ﴿لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ أي: لم نؤد الصلاة، ولم نعتقد بفرضيتها. وانظر ما أذكره في سورة (الماعون) إن شاء الله تعالى. ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ﴾ أي: لم نكن نتصدق، ونحسن إلى الفقراء، والمساكين. قال ابن كثير: مرادهم في الآيتين: ما عبدنا ربنا، ولا أحسنا إلى خلقه من جنسنا. ﴿وَكُنّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ﴾ أي:

وكنا نتحدث بالباطل مع أهل الغواية، والضلالة، ونقع معهم فيما لا ينبغي من الأباطيل.

والخوض: هو كثرة الكلام بما لا ينبغي من الباطل، وشبهه. هذا؛ والخوض الدخول في الشيء كالماء، ونحوه، وقد استعير هنا للحديث بالباطل، والبهتان، والافتراء. وخذ قوله تعالى: ﴿وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ الآية رقم [٦٨] من سورة (الأنعام)، وانظر سورة (المعارج) رقم [٤٢].

﴿وَكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ أي: نكذب بيوم القيامة، وبالجزاء، والمعاد. وإنما أخره لتعظيمه، والتنويه بشأنه؛ لأنه أعظم جرائمهم، وأفحشها. وهذا تخصيص بعد تعميم؛ لأن الخوض في الباطل عام شامل لتكذيب يوم الدين، وغيره، أي: وكنا بعد ذلك كله مكذبين بيوم القيامة.

﴿حَتّى أَتانَا الْيَقِينُ﴾ أي: حتى جاءنا الموت، ومقدماته، ونحن في تلك المنكرات، والضلالات، فإنه متيقن لحاقه كل حي مخلوق. وكان عمر بن عبد العزيز-﵁-يقول:

Juz 10, hlm. 299 ›

ما رأيت يقينا أشبه بالشّكّ من يقين الناس بالموت، ثمّ لا يستعدّون له. هذا؛ وقال تعالى في الآية رقم [٩٩] من سورة (الحجر): ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ انظرها هناك ففيها بحث قيم.

هذا؛ و ﴿نَكُ﴾ أصله: (نكون) فلما دخل الجازم، صار لم نكون، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين، فصار (لم نكن) ثم حذفت النون للتخفيف، ولكثرة الاستعمال. وهذا الحذف جائز، وغير لازم، وله شروط أن يكون مضارعا ناقصا من (كان)، وأن يكون مجزوما بالسكون، وأن لا يكون بعده ساكن، ولا يتصل به ضمير متحرك، كما في الآية الكريمة، وغيرها كثير فقد ذكر هذا اللفظ باختلاف أحرف المضارعة في ثمانية وعشرين موضعا، وهو وارد في الكلام العربي شعرا، ونثرا، ولا تحذف النون عند فقد أحد الشروط إلا في ضرورة الشعر، كما في قول الشاعر، وهو الشاهد رقم [٢٤٤] من كتابنا: «فتح رب البرية»: [الطويل]

إذا لم تك الحاجات من همّة الفتى... فليس بمغن عنك عقد الرّتائم

وقول الخنجر بن صخر الأسدي، وهو الشاهد رقم [٢٤٣] من كتابنا المذكور: [الطويل]

فإن لم تك المرآة أبدت وسامة... فقد أبدت المرآة جبهة ضيغم

هذا؛ وقرئ شاذا قوله تعالى في أول سورة (البينة): (لم يك الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين...) إلخ، ولم تحذف النون في قول أبي الأسود الدؤلي لجريانه على القاعدة: [الطويل]

دع الخمر تشربها الغواة فإنني... رأيت أخاها مجزئا بمكانها

فإلاّ يكنها أو تكنه فإنه... أخوها غذته أمّه بلبانها

وأخيرا خذ قول ابن مالك-رحمه الله تعالى-في ألفيته: [الرجز]

ومن مضارع لكان منجزم... تحذف نون وهو حذف ما التزم

الإعراب: ﴿قالُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿لَمْ:﴾

حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿نَكُ:﴾ فعل مضارع ناقص مجزوم ب: ﴿لَمْ﴾ وعلامة جزمه السكون على النون المحذوفة للتخفيف، واسمه مستتر فيه وجوبا، تقديره: «نحن». ﴿مِنَ الْمُصَلِّينَ:﴾ جار مجرور متعلقان بمحذوف خبر ﴿نَكُ،﴾ والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة:

﴿قالُوا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها وهي في المعنى جواب الاستفهام. ﴿وَلَمْ نَكُ:﴾ مثل سابقه.

﴿نُطْعِمُ:﴾ فعل مضارع، وفاعله مستتر تقديره: «نحن». ﴿الْمِسْكِينَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب خبر: ﴿نَكُ،﴾ والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. ﴿وَكُنّا:﴾ الواو: حرف عطف. (كنا): فعل ماض ناقص مبني على السكون، و (نا): اسمه. ﴿نَخُوضُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «نحن»، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول أيضا.

Juz 10, hlm. 300 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →