Lewati ke konten

QS. Al-Jinn: 5 الجن

وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ﴿٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة الجن)

[﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (٢) وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (٣) وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا (٤) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (٥) وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (٦) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا (٧) وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (٨) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا (٩) وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا (١٠) وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (١١) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا (١٢) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا (١٣) وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (١٤) وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (١٥) وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (١٦) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (١٧) وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (١٨) وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (١٩)﴾].

﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ تقدمت في «الأحقاف» قصة هؤلاء الجن الذين استمعوا القرآن من النبي ﷺ وأسلموا (¬١).

Juz 4, hlm. 505 ›

﴿فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ أي: قال بعضهم لبعض.

و ﴿عَجَبًا﴾ مصدر وصف به للمبالغة؛ لأن العجَب مصدر قولك: عجبتُ عَجَبًا.

وقيل: هو على حذف مضاف تقديره: ذا عجب.

﴿وَإِنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ جَدُّ الله: جلاله وعظمته.

وقيل: غناه، من قولك: فلان مجدودٌ: إذا استغنى.

وقرئ ﴿إِنَّهُ﴾ في هذا الموضع بفتح الهمزة وكسرها، وكذلك فيما بعده إلى قوله: ﴿وَإِنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ﴾.

فأما الكسر:

فاستئنافٌ.

أو عطف على ﴿إِنَّا سَمِعْنَا﴾؛ لأنه كُسر في معمول القول، فيكون ما عطف عليه من قول الجن.

وأما الفتح:

فقيل: إنه عطفٌ على قوله: ﴿أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ﴾، وهذا خطأ من طريق المعنى؛ لأن قوله: ﴿اسْتَمَعَ نَفَرٌ﴾ في موضع معمول ﴿أُوحِيَ﴾، فيلزم أن يكون المعطوف عليه مما أوحي، وأن لا يكون من كلام الجن!، وهو من كلام الجن.

وقيل: إنه معطوف على الضمير المجرور في قوله: ﴿فَآمَنَّا بِهِ﴾ وهذا ضعيف؛ لأن الضمير المجرور لا يعطف عليه إلا بإعادة الخافض.

Juz 4, hlm. 506 ›

وقال الزمخشري: هو معطوف على محل الجار والمجرور في ﴿فَآمَنَّا بِهِ﴾ كأنه قال: صدقناه وصدقنا أنه تعالى جدُّ ربنا، وكذلك ما بعده (¬١).

ولا خلاف في فتح ثلاثة مواضع هي: ﴿أَنَّهُ اسْتَمَعَ﴾، و ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا﴾، و ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾؛ لأن ذلك مما أوحي، لا من كلام الجن.

﴿وَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا﴾ هذا من كلام الجن، وسفيههم: أبوهم إبليس.

وقيل: هو اسم جنس لكل سفيه منهم، واختار ذلك ابن عطية (¬٢).

والشطط: التعدي ومجاوزة الحد.

﴿وَإِنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ أي: ظننا أن الأقوال التي كان الجن والإنس يقولونها على الله صادقة وليست بكذب؛ لأنا ظننا أنه لا يكذب أحد على الله.

﴿وَإِنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ﴾ تفسير هذا: ما روي أن العرب كانوا إذا حلَّ أحدهم بوادٍ صاح بأعلى صوته: «يا عزيز هذا الوادي إني أعوذ بك من السفهاء الذين في طاعتك»، ويعتقد أن ذلك الجني الذي بالوادي يحميه.

﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ ضمير الفاعل: للجن، وضمير المفعول: للإنس، والمعنى: أن الجن زادوا الإنس ضلالًا وإثمًا لما عاذوا بهم.

Juz 4, hlm. 507 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →