والرّشد، والرّشد: الهدى، والخير، والفلاح، والنجاح، والضّرّ بفتح الضاد شائع في كل ضرر، ومصيبة، وبالضم خاص بما في النفس، كمرض، وهزال، وقد نظم بعضهم الفرق بينهما، كما أورد معاني أخر لهما، فقال: [الرجز]
وضدّ نفع قيل فيه ضرّ... وجود ضرّة لعرس ضرّ
وسوء حال المرء ذاك ضرّ... كذا هزال مرض أو كبر
وفي القاموس المحيط: الضّر، والضّر، والضرر: ضد النفع، والشدة، والضيق، وسوء الحال، والنقصان يدخل في الشيء، والجمع: أضرار. ولا تنس الطباق بين ﴿ضَرًّا﴾ و ﴿رَشَداً﴾ وهو من المحسنات البديعية.
الإعراب: ﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿إِنِّي:﴾ حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم اسمه. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿أَمْلِكُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «أنا».
﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، أو هما متعلقان بما بعدهما على التنازع. ﴿ضَرًّا:﴾
مفعول به. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (لا): نافية، ويقال: صلة لتأكيد النفي. ﴿رَشَداً:﴾
معطوف على ما قبله، وجملة: ﴿لا أَمْلِكُ..﴾. إلخ في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً (٢٢)﴾
الشرح: ﴿قُلْ:﴾ الخطاب لسيد الخلق وحبيب الحق ﷺ. ﴿إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي:﴾ لن ينقذني أحد من عذاب الله؛ إن عصيته. فهو كقوله تعالى حكاية عن قول صالح-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-: ﴿فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللهِ إِنْ عَصَيْتُهُ﴾ رقم [٦٣] من سورة (هود)، ومثله في الآية رقم [٣٠] منها. ﴿وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً:﴾ ملجأ ألجأ إليه، ونصيرا أعتمد عليه، وملاذا ألوذ به، ومنه قول الشاعر: [البسيط]
يا لهف نفسي ولهفي غير مجدية... عني وما من قضاء الله ملتحد
الإعراب: ﴿قُلْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿إِنِّي:﴾ حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم اسمها. ﴿لَنْ:﴾ حرف نفي، ونصب، واستقبال. ﴿يُجِيرَنِي:﴾ فعل مضارع منصوب ب: ﴿لَنْ،﴾ والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به. ﴿مِنَ اللهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿أَحَدٌ:﴾
فاعل، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَلَنْ:﴾ الواو: حرف عطف. (لن): حرف ناصب. ﴿أَجِدَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: ﴿لَنْ،﴾ والفاعل مستتر، تقديره: «أنا». ﴿مِنْ دُونِهِ:﴾