الإيمان والتّوحيد وطاعة الله ورسله، الطّريقة: طريق الإسلام واستقاموا تشمل الإنس والجن.
﴿لَأَسْقَيْنَاهُم﴾: اللام لام التّوكيد والتّعليل.
﴿مَاءً غَدَقًا﴾: ماء كثيراً، غزيراً من غدقت العين كثر ماؤها ماءً عذباً مباركاً.
كقوله تعالى: ﴿لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأعراف: ٩٦].
وقوله: ﴿لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِم﴾ [المائدة: ٦٦].
سورة الجن [٧٢: ١٧]
﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾:
﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾: اللام لام التّعليل، نفتنهم فيه: في الماء الغدق أيْ: نوسع لهم في الخيرات لنفتنهم فيه؛ أيْ: نختبرهم فيه فننظر أيشكرون أم يكفرون.
﴿وَمَنْ﴾: الواو استئنافية، من شرطية.
﴿يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ﴾: عن عبادة ربه أو القرآن أو الإيمان.
﴿يَسْلُكْهُ﴾: يُدخله، من سلك: دخل، وسلك فيها معنى الدّخول بسهولة الدّخول بحد ذاته فيه معنى المشقة والصّعوبة.
﴿عَذَابًا صَعَدًا﴾: عذاباً شاقاً صعباً، مشتق من الصّعود الذي يؤدِّي بعد فترة إلى التّعب وعدم القدرة على الحركة وضيق النّفس، وقيل: يطلب منه أو يكلفه بصعود جبل في جهنم كلما انتهى من صعوده هوى به إلى القاع، ثم يطلب منه الصعود مرة أخرى، وهكذا بلا انقطاع.