وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَأَصَرُّوا﴾. قال: الإصرارُ إقامتُهم على الشركِ (¬١) والكفرِ.
وقولُه: ﴿وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا﴾. يقولُ: وتكَبَّروا فتَعاظَموا عن الإذعانِ للحقِّ وقبولِ ما دعوتُهم إليه من النصيحةِ.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (٨) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (٩) فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١)﴾.
يقولُ: ثم إنِّى دَعَوْتُهم إلى ما أَمَرْتَنى أَن أَدْعُوَهم إليه، ﴿جِهَارًا﴾: ظاهرًا في غيرِ خَفاءٍ.
كما حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا﴾. قال: الجِهارُ الكلامُ المُعْلَنُ به (¬٢).
وقولُه: ﴿ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾. يقولُ: صَرَّحْتُ (¬٣) لهم، وصِحْتُ بالذي أمَرْتني به مِن الإنذارِ.
كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني