Lewati ke konten

QS. Nuh: 22 نوح

وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا ﴿٢٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

﴿قَال نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إلا خَسَارًا (٢١) وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (٢٢) وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (٢٣) وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إلا ضَلَالًا (٢٤)﴾

يقول تعالى مخبرًا عن نوح ﵇: إنه أنهى إليه -وهو العليم الذي لا يعزب عنه شيء- أنه مع البيان المتقدم ذكوه، والدعوة المتنوعة المشتملة على الترغيب تارة والترهيب أخرى: أنهم عصوه وكذبوه وخالفوه، واتبعوا أبناء الدنيا ممن غَفَل عن أمر الله، ومتع بمال وأولاد، وهي في نفس الأمر استدراج وإنظار لا إكرام؛ ولهذا قال: ﴿وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا﴾، قُريء: ﴿ووُلْده﴾ بالضم وبالفتح، وكلاهما متقارب.

وقوله: ﴿ومكروا مكرًا كبارًا﴾، قال مجاهد: ﴿كبارًا﴾، أي: عظيمًا. وقال ابن زيد: ﴿كبارًا﴾، أي: كبيرًا. والعرب تقول: أمر عجيب وعُجَاب وعجّاب، ورجل حُسَان وحسَّان، وجُمَال وجُمَّال، بالتخفيف والتشديد، بمعنى واحد. والمعنى في قوله: ﴿ومكروا مكرا كبارا﴾، أي: بأتباعهم في تسويلهم لهم أنهم على الحق والهدى، كما يقولون لهم يوم القيامة: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا﴾، ولهذا قال هاهنا: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (٢٢) وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾، وهذه أسماء أصنامهم التي كانوا يعبدونها من دون الله.

قال البخاري (¬٣): حدثنا إبراهيم، حدثنا هشام، عن ابن جريج، و [¬١] قال عطاء، عن ابن عباس: صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعد: أما وَدّ فكانت لكلب بدَومة الجندل؛ وأما سواع فكانت لهذيل، وأما يغوث فكانت لمراد، ثم لبني غُطَف بالجُرُف [¬٢] عند سبأ، وأما يَعوقُ فكانت لهَمْدان، وأما نسر فكانت لحمير لآل ذي كَلاع، وهي [¬٣] أسماء رجال صالحين من قوم نوح ﵇ فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا

Juz 14, hlm. 142 ›

إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابًا وسموها بأسمائهم، ففعلوا، فلم تعبد حتى إذا [¬١] هلك أولئك وتنَسَّخَ العلم عبدت.

وكذا ووي عن عكرمة، والضحاك، وقتادة وابن إسحاق نحو هذا.

وقال علي بن أبي طلحة: عن ابن عباس: هذه أصنام كانت تعبد في زمن [¬٢] نوح.

وقال ابن جرير (¬٤): حدثنا ابن حميد، حدثنا مهران، عن سفيان، عن موسى، عن [¬٣] محمد بن قيس ﴿ويعوق ونسرًا﴾، قال: كانوا قومًا صالحين بين [¬٤] آدم ونوح، وكان لهم أتباع [¬٥] يقتدون بهم، فلما ماتوا قال أصحابهم الذين كانوا يقتدون بهم: لو صوّرناهم كان أشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم، فصوروهم، فلما ماتوا وجاء آخرون دَبّ إليهم إبليس فقال: إنما كانوا يعبدونهم وبهم يُسقَون المطر. فعبدوهم.

وروى الحافظ ابن عساكر (¬٥) في ترجمة شيث ﵇ من طريق إسحاق بن بشر قال: وأخبرني جُويبر ومقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس أنه قال: ولد لآدم ﵇ أربعون ولدًا، عشرون غلامًا وعشرون جارية، فكان ممن عاش منهم: هابيل، وقابيل، وصالح، وعبد الرحمن -والذي كان سماه [¬٦] عبد الحارث- ووَدّ، وكان وَدّ يقال له "شيث"، ويقال له "هبة الله"، وكان إخوته قد سَوّدوه، وولد له سُواع ويغوث ويعوق ونسر.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو عُمَر الدّوري، حدثني أبو إسماعيلَ المؤدّب، عن عبد الله بن مسلم بن هُرمز، عن أبي حزْرَة، عن عروة بن الزبير قال: اشتكي آدم ﵇ وعنده بنوه: ود، ويغوث، ويعوق، وسواع، ونسر، وكان وَدّ أكبرَهم وأبرّهم به.

وقال ابن أبي حاتم (¬٦): حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا يعقوب، عن أبي المطهر [¬٧] قال: ذكروا عند أبي جعفر -وهو قائم يصلي-[يزيد بن] [¬٨]

Juz 14, hlm. 143 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →