الواجب عليه في النفقات ومن إخراج الزكاة. وقد ورد في الحديث (¬١٢): " ولا تُوعي فيوعي الله عليك" وكان عبد الله بن عكيم [¬١] لا يربط له كيسًا ويقول: سمعت الله يقول: ﴿وَجَمَعَ فَأَوْعَى﴾.
وقال الحسن البصري: يا بن آدم، سمعت وعيد الله ثم أوعيت الدنيا. وقال قتادة في قوله: ﴿وَجَمَعَ فَأَوْعَى﴾، قال: كان جَمُوعًا قَمُومًا] [¬٢] للخَبيث [¬٣].
﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيرُ مَنُوعًا (٢١) إلا الْمُصَلِّينَ (٢٢) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (٢٣) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (٢٥) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (٢٦) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٢٧) إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيرُ مَأْمُونٍ (٢٨) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٢٩) إلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيرُ مَلُومِينَ (٣٠) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٣١) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (٣٢) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (٣٣) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٣٤) أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (٣٥)﴾
يقول تعالى مخبرًا عن الإِنسان وما هو مجبول عليه من الأخلاق الدنيئة: ﴿[إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ] [¬٤] هَلُوعًا﴾، ثم فسره بقوله: ﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا﴾، أي: إذا أصابه الضر فزع وجزع وانخلع قلبه من شدة الرعب، وأيس أن يحصل له بعد ذلك خير، ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيرُ مَنُوعًا﴾، أي: إذا حصلت له نعمة من الله بخل بها على غيره، ومنع حق الله فيها.
قال الإِمام أحمد (¬١٣): حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا موسى بن عُلَيّ بن رَبَاح، سمعت