Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 97 الأعراف

أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ ﴿٩٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

التفسير المنير - الزحيلي · وهبة الزحيلي

الترغيب بالإيمان لزيادة الخير والترهيب من الكفر

بالعذاب المبكّر

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاِتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (٩٦) أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ (٩٧) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٩٨) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ (٩٩) أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (١٠٠)﴾

الإعراب:

﴿أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى..﴾. بفتح الواو، تكون الهمزة للاستفهام، والواو حرف عطف.

وبإسكان الواو: تكون أو التي يراد بها أحد الشيئين، والمعنى: أو كان الأمر من أحد هذين الشيئين من إتيان العذاب ليلا أو ضحى. ﴿أَنْ لَوْ نَشاءُ﴾ أن مخففة من الثقيلة واسمها محذوف أي أنه، والجملة فاعل ﴿يَهْدِ﴾. والهمزة في المواضع الأربعة في الآيات للتوبيخ، والفاء والواو الداخلة عليها للعطف.

البلاغة:

﴿أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى﴾ تكرار الجملة للإنذار، ويسمى هذا في البلاغة إطنابا.

﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللهِ، فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ﴾ هذا تكرير لقوله: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى﴾ وتكرار الإنكار للتأكيد وزيادة التقرير، ومكر الله: استعارة لاستدراج العبد والتمهيد لعقابه. قال الزمخشري في الكشاف: ٥٦٣/ ٢، مكر الله: استعارة لأخذه العبد من حيث لا يشعر ولاستدراجه، فعلى العاقل أن يكون في خوفه من مكر الله كالمحارب الذي يخاف من عدوّه الكمين والبيات والغيلة.

Juz 9, hlm. 17 ›

المفردات اللغوية:

﴿أَهْلَ الْقُرى﴾ الذين أرسل إليهم الرسل فكذبوا ﴿آمَنُوا﴾ بالله ورسلهم ﴿وَاتَّقَوْا﴾ الكفر والمعاصي ﴿لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ﴾ لسهلنا عليهم بركات من السماء بالمطر ونحوه من حرارة الشمس لتوفير الخصب في الأرض ﴿وَالْأَرْضِ﴾ بالنبات والمعادن ونحوها ﴿وَلكِنْ كَذَّبُوا﴾ الرسل ﴿فَأَخَذْناهُمْ﴾ عاقبناهم.

﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى﴾ المكذبون ﴿بَأْسُنا﴾ عذابنا ﴿بَياتاً﴾ ليلا ﴿وَهُمْ نائِمُونَ﴾ غافلون عنه ﴿ضُحًى﴾ نهارا، وأصل معنى الضحى: وقت ارتفاع الشمس وإضاءة الدنيا أول النهار ﴿يَلْعَبُونَ﴾ يلهون ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللهِ﴾ استدراجه إياهم بالنعمة وأخذهم بغتة. والمكر: التدبير الخفي الذي يؤدي إلى ما لا يحتسبه الإنسان.

﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾ يتبين، يقال: هداه السبيل، وهداه له وإليه، أي دلّه عليه وبيّنه له ﴿يَرِثُونَ الْأَرْضَ﴾ بالسكنى ﴿مِنْ بَعْدِ أَهْلِها﴾ أي بعد هلاك أهلها ﴿أَصَبْناهُمْ﴾ بالعذاب ﴿وَنَطْبَعُ﴾ نختم ﴿فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ الموعظة سماع تدبر.

المناسبة:

لما أبان الله تعالى في الآية السابقة أن الذين عصوا وتمردوا من أهل القرى أخذهم الله بغتة، أبان في هذه الآية أنهم لو أطاعوا لفتح الله عليهم أبواب الخير، ثم أنذرهم بالعذاب المبكّر ليلا أو نهارا، إذا كذبوا الرسل، تأكيدا لما سبق.

التفسير والبيان:

هذا إخبار عن سنة أخرى من سنن الله في عباده، وتلك السنة أنه لو آمن أهل القرى كأهل مكة وغيرهم بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، واتقوا ما نهى الله عنه وحرمه من الشرك والفساد في الأرض بارتكاب الفواحش والآثام، لأنزل عليهم الخيرات الكثيرة من السماء كالمطر، وأخرج لهم خير الأرض من نبات ومعادن وكنوز، وآتاهم من العلوم والمعارف والإلهامات الربّانية لفهم سنن الكون.

Juz 9, hlm. 18 ›

أي فلو آمنوا ليسّر الله لهم كل خير من كل جانب من فوقهم ومن تحتهم ومن ذواتهم وأفكارهم.

وفي هذا دلالة على أن الإيمان الصحيح سبب للسعادة والرخاء.

ولكنهم كذبوا رسلهم ولم يؤمنوا ولم يتقوا، فعاقبناهم بالهلاك على ما كسبوا من المآثم والمحارم والشرك المفسد نظام الحياة.

وفيه دلالة على أن العقاب نتيجة لازمة لكسب المعاصي.

ثم إنه تعالى أعاد التهديد والتخويف بعذاب الاستئصال، والتحذير من مخالفة أوامره، والتجرؤ على زواجره فقال: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى﴾ وهو استفهام بمعنى الإنكار عليهم، والمقصود التعجب من حالهم وغفلتهم، والمراد: أبعد ذلك أمن أهل القرى الكافرة كأهل مكة وأمثالهم نزول العذاب والنكال بهم في حال الغفلة وهو النوم ليلا.

أو هل أمنوا أن ينزل بهم العذاب في حال شغلهم وغفلتهم وهو أثناء اللعب واللهو في النهار. ويلاحظ أن انشغالهم في أعمالهم التي لا فائدة منها كأنها ألعاب أطفال.

وذلك في الحالين تخويف من نزول العذاب بهم في أوقات الغفلة: وهو حال النوم بالليل، وحال الضحى بالنهار؛ لأنه يغلب على المرء التشاغل باللذات فيه. والمعنى المراد: فإن أمنتم حالا لم تأمنوا الحال الآخر.

قال الرازي: قوله: ﴿وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ يحتمل التشاغل بأمور الدنيا، فهي لعب ولهو، ويحتمل خوضهم في كفرهم؛ لأن ذلك كاللعب في أنه لا يضر ولا ينفع (¬١).

Juz 9, hlm. 19 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →