نزل الله بها من سلطان فانتظروا إني معكم من المنتظرين فأنجيناه والذين معه برحمة منا وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا وما كانوا مؤمنين﴾ قوله تعالى: ﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ﴾ في الرجس ثلاثة أقاويل: أحدها: أنه العذاب , قاله زيد بن أسلم. والثاني: السخط , قاله ابن عباس. والثالث: أن الرجس والرجز بمعنى واحد إلا أن الزاي قلبت سيناً كما قلبت السين تاء في قول الشاعر:
(أَلَا لَحَى اللَّهُ بَنِي السَّعْلَاةِ ... عَمْرِو بنِ يَرْبُوعَ لِئَامَ النَّاتِ)
٨٩ (لَيْسَوا بِأَعْفَافٍ وَلَا أَكْيَاتِ﴾ ٩
يريد الناس , وأكياس. قوله ﷿: ﴿ ... فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا﴾ يعني الأصنام , وفي مراده بتسميتهم وجهان: أحدهما: في تسميتها آلهة يعبدونها. والثاني: أنه تسميتهم لبعضها أنه يسقيهم المطر , والآخرة أنه يأتيهم بالرزق , والآخر أنه يشفي المريض , والآخر يصحبهم في السفر. وقيل: إنه ما أمرهم هود إلا بتوحيد الله والكف عن ظلم الناس فأبوا وقالوا: من أشد منا قوة , فأهلكوا.