Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 69 الأعراف

أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٦٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ (٦٨)﴾

الشرح: ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي:﴾ انظر الآية رقم [٦٢] ففيها الكفاية. ﴿وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ:﴾ قال الجمل نقلا من الخازن بتصرف: أتى هود بالجملة الاسمية، ونوح بالجملة الفعلية، حيث قال:

﴿وَأَنْصَحُ لَكُمْ﴾ وذلك؛ لأن صيغة الفعل تدل على تجدده ساعة بعد ساعة، وكان نوح ﵊ يكرر دعوته لهم ليلا، ونهارا، من غير تراخ، فناسب التعبير بالفعل، وأما هود ﵊، فلم يكن كذلك، بل كان يدعوهم وقتا دون وقت، فلهذا عبر بالاسمية. انتهى.

﴿أَمِينٌ﴾ أي: على أداء الرسالة، وتبليغ النصح. والأمين: الثقة على ما ائتمن عليه. والمدح للنفس بأعظم الصفات غير لائق بالعقلاء، وإنما فعل هود ذلك، وقال هذا القول؛ لأنه كان يجب عليه إعلام قومه بذلك، ومقصوده الرد عليهم في قولهم: ﴿وَإِنّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ﴾ فوصف نفسه بالأمانة، وأنه أمين في تبليغ ما أرسل به من عند الله. ففيه تقرير للرسالة، والنبوة، وفيه دليل على جواز مدح الإنسان نفسه في موضع الضرورة إلى مدحها. انتهى. خازن بحروفه.

هذا؛ وانظر (النصح) في الآية رقم [٦٢] وانظر (النصيحة) في الآية رقم [٧٩] الآتية.

أقول: قد مدح يوسف نفسه بقوله: ﴿إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ ومدح نوح، وصالح، ولوط، وشعيب أنفسهم بذلك في سورة (الشعراء) والغرض من ذلك ما ذكرته آنفا. على نبينا، وعليهم ألف ألف ألف صلاة وتسليم.

الإعراب: ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي:﴾ انظر الإعراب، ومحل الجملة في الآية رقم [٦٢].

(أنا): ضمير رفع منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿ناصِحٌ﴾ بعدهما. ﴿ناصِحٌ:﴾ خبر المبتدأ. ﴿أَمِينٌ:﴾ خبر ثان، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الفاعل المستتر، والرابط: الواو، والضمير، وهذا أولى من العطف على الجملة الفعلية، بخلافه في الآية رقم [٦٢] فالعطف أولى لاتفاق الجملتين في الفعلية.

﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاُذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٦٩)﴾

الشرح: ﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ:﴾ انظر شرح هذا الكلام في الآية رقم [٦٣]. ﴿خُلَفاءَ:﴾ انظر الآية رقم [٦/ ١٦٥]. ﴿مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ:﴾ حيث ملككم ديارهم، ومساكنهم، وجعلكم خلفاءهم؛ لأنهم كانوا من نسل الذين بقوا مع نوح، وإن شداد بن

Juz 3, hlm. 540 ›

عاد الذي كان معاصرا لهود ﵇ قد ملك المعمورة من رمل عالج إلى بحر عمان، وكان مركزهم بالأحقاف من بلاد حضر موت. هذا؛ وانظر شرح: ﴿قَوْمِ﴾ في الآية رقم [٣٢] و ﴿نُوحٍ﴾ في الآية رقم [٥٩].

﴿وَزادَكُمْ:﴾ هذا الفعل ضد: «نقص»، يكون لازما، كقولك: زاد المال، ويكون متعديا لمفعولين، كما في الآية الكريمة، وقولك: «زاد الله خالدا خيرا» بمعنى: جزاه الله خيرا. وأما قولك: زاد المال درهما، والبر مدّا، فدرهما، ومدّا تمييز، ومثله قل في: نقص، ومن المتعدي لمفعولين قوله تعالى ﴿ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً﴾. ﴿بَصْطَةً﴾ أي: طولا، وقوة.

قال الكلبي والسدي: كانت قامة الطويل منهم مائة ذراع، وقامة القصير ستين ذراعا. وقال وهب: كان رأس أحدهم مثل القبة العظيمة، وكانت عينه بعد موته تفرخ فيها الضباع. هذا؛ و ﴿بَصْطَةً﴾ يقرأ بالسين، والصاد، ﴿آلاءَ اللهِ:﴾ نعمه، و ﴿آلاءَ﴾ جمع مفرده: إلي بكسر الهمزة، وسكون اللام، أو: ألي، بضم الهمزة، وسكون اللام، أو: إلى بكسر الهمزة وفتح اللام، أو: ألى بفتحهما. وانظر مفرد: ﴿آناءَ﴾ في الآية رقم [٣/ ١١٣] فهو قريب منه.

﴿لَعَلَّكُمْ:﴾ انظر الآية رقم [٧] وانظر الترجي في الآية رقم [٢٦] فإنه جيد. ﴿اللهِ:﴾ انظر الاستعاذة. وانظر شرح: ﴿خَلائِفَ﴾ في الآية رقم [١٦] من سورة (الأنعام).

الإعراب: ﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ﴾ انظر إعراب هذا الكلام ومحله من الإعراب في الآية رقم [٦٣]. (اذكروا): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿إِذْ:﴾ ظرف لما مضى من الزمان بمعنى «وقت» مبني على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿جَعَلَكُمْ:﴾ ماض، وفاعله يعود إلى ﴿اللهِ﴾ والكاف مفعول به أول.

﴿خُلَفاءَ:﴾ مفعول به ثان. ﴿مِنْ بَعْدِ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة: ﴿خُلَفاءَ،﴾ و ﴿بَعْدِ:﴾ مضاف، و ﴿قَوْمِ:﴾ مضاف إليه، و ﴿قَوْمِ:﴾ مضاف، و ﴿نُوحٍ:﴾ مضاف إليه، وجملة: ﴿جَعَلَكُمْ..﴾. إلخ في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها. والجملة الفعلية: ﴿فَاذْكُرُوا..﴾. إلخ معطوفة على جملة محذوفة، التقدير: لا تعجبوا وتدبروا واذكروا. وهذا الكلام كله مستأنف لا محل له. الواو:

واو الحال. (زادكم): ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿رَبِّكُمْ،﴾ والكاف مفعول به أول. ﴿فِي الْخَلْقِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من:

﴿فَاذْكُرُوا،﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا، على القاعدة: «نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا». ﴿بَصْطَةً:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية: (زادكم...) إلخ في محل نصب حال من واو الجملة، والرابط: الواو، والضمير، وهي على تقدير «قد» قبلها.

﴿فَاذْكُرُوا:﴾ الفاء: هي الفصيحة. وانظر الآية رقم [٣٨]. (اذكروا): فعل، وفاعل. ﴿آلاءَ:﴾

مفعول به، و ﴿آلاءَ:﴾ مضاف، و ﴿اللهِ:﴾ مضاف إليه، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها

Juz 3, hlm. 541 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →