﴿تَضَرُّعًا﴾: بتذلل؛ أيْ: إظهار ذل النفس، وخضوعها له، والضراعة: هي الذلة.
﴿وَخُفْيَةً﴾: بضم الخاء سراً، أو بالخفاء؛ لتجنب الرياء، وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (٢٠٥) في نفس السورة وهي قوله تعالى: ﴿تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ خِيفة: بكسر الخاء من الخوف، نجد أن الآية (٥٥) تعني: ادعوا ربكم في الخفاء، والآية (٢٠٥) ادعوا ربكم بشيء من الخشية (الخوف والتعظيم والعلم)، وإذا نظرنا إلى الآية (٥٦) في نفس السورة فهي تحث أيضاً على دعائه ﴿خَوْفًا وَطَمَعًا﴾.
﴿إِنَّهُ﴾: للتوكيد.
﴿لَا﴾: النافية.
﴿يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾: أيْ: لا تعدوا في دعائكم؛ لأنه لا يحب المعتدين في الدعاء؛ أيْ: بالصياح، ورفع الصوت، أو الدعاء بأشياء مستحيلة؛ كأنه يدعوه أن يصبح نبياً، أو رسولاً، أو يخلد في الدنيا.
سورة الأعراف [٧: ٥٦]
﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِى الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾:
﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِى الْأَرْضِ﴾: الفساد في الأرض: بالقتل، والظلم، والتخريب، وإهلاك الحرث والنسل، وتكذيب الرسل، والمعاصي، والشرك، والكفر بعد إصلاحها.
﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا﴾: خوفاً من صفات جبروته، وقهره، وغضبه وسخطه.
﴿وَطَمَعًا﴾: الطمع: هو الرغبة الشديدة في توقع الخير في غفرانه، ورحمته، وفضله، وطمعاً في الاستجابة لدعائكم، وخوفاً من أن يردَّ دعاءَكم.
﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾: إن: حرف مشبه بالفعل؛ يفيد التوكيد.
﴿رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾: ولم يقل: قريبة بصيغة المؤنث، وإنما قريب بصيغة