Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 48 الأعراف

وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ﴿٤٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

وقال السدي: وإذا مروا بهم يعني - بأصحاب الأعراف بزمرة يذهب بها إلى النار، قالوا: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾.

وقال عكرمة: تحرد [¬١] وجوههم للنار [¬٢]، فإذا رأوا أصحاب الجنة ذهب ذلك عنهم.

وعن [¬٣] عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ فرأوا وجوههم مسودة، وأعينهم مزرقة ﴿قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾.

﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (٤٨) أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٤٩)﴾

يقول الله تعالى مخبرًا عن تقريع أهل الأعراف لرجال من صناديد المشركين وقادتهم، يعرفونهم في النار بسيماهم: ﴿مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ﴾ أي: كثرتكم، ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ أي: لا ينفعكم كثرتكم ولا جموعكم من عذاب الله، بل صريح إلى ما صرتم فيه من العذاب والنكال.

﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ قال علي بن أبي طلحة (¬١٠١)، عن ابن ياس: يعني أصحاب الأعراف ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾.

وقال ابن جرير (¬١٠٢): حدثني محمد بن سعد، [قال: حدثني أبي] [¬٤] حدثني عمي [¬٥]، حدثني أبي [¬٦]، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾، قال: فلما قالوا [¬٧] لهم الذي قضى الله أن يقولوا - يعني: أصحاب الأعراف

Juz 6, hlm. 313 ›

لأهل الحنة وأهل النار - قال الله لأهل التكبر والأموال: ﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾.

وقال [¬١] حذيفة (¬١٠٣): إن أصحاب الأعراف قوم تكافأت أعمالهم، فقصرت بهم حسناتهم عن الجنة، وقصَّرت بهم سيئاتهم عن النار، فجعلوا على الأعراف، يعرفون الناس بسيماهم، فلما قضى الله بين العباد، أذن لهم في طلب الشفاعة، فأتوا آدم، فقالوا: يا آدم أنت أبونا فاشفع لنا عند ربك. فقال: على تعلمون أن أحدًا خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وسبقت رحمته إليه غضبه، وسجدت له الملائكة، غيري؟ فيقولون: لا. فيقول: ما عملت كنهه، ما أستطيع أن أشفع لكم، ولكن ائتوا ابني إبراهيم، فيأتون إبراهيم ﷺ، فيسألونه [¬٢] أن يشفع لهم عند ربهم، فيقول: تعلمون من أحد اتخذه الله خليلاً، هل تعلمون أن أحدًا أحرقه [¬٣] قومه في النار في الله، غيري؟ فيقولون: لا. فيقول: ما عملت كنهه، ما أستطيع أن أشفع لكم، ولكن ائتوا ابني موسى، فيأتون موسى ﵇، فيقول: هل تعلمون من أحد كلمه الله تكليمًا وقربه نجيًّا، غيري؟ فيقولون: لا، فيقول: ما عملت كنهه، ما أستطع أن أشفع لكم، ولكن ائتوا عيسى، فيأتونه ﵇، فيقولون له: اشفع لنا عند ربك. فيقول: هل تعلمون أحدًا خلقه الله من غير أب غيري [¬٤]؟ فيقولون: لا. فيقول: هل تعلمون من أحد كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى بإذن الله غيري؟ قال: فيقولون: لا. فيقول: أنا حجيج نفسي، ما عملت كنهه، ما أستطيع أن أشفع لكم، ولكن ائتوا محمدًا ﷺ. فيأتونني، فأضرب بيدي على صدري، ثم أقول: أنا لها. ثم أمشي حتى أقف بين يدي العرش، [فأثني على] [¬٥] ربي ﷿، فيفتح لي من الثناء ما لم يسمع السامعون بمثله قط، ثم أسجد، فيقال لي: يا محمد، ارفع رأسك، وسل تعطه، واشفع تشفع. فأرفع رأسي، فأقول: ربي أمتي. فيقول: هم لك. فلا يبقى نبي مرسل ولا منك مقرب، إلا غبطني بذلك المقام، وهو المقام المحمود، فآتي بهم الجنة، فأستفتح فيفتح لي ولهم فيذهب بهم إلى نهر يقال له: نهر الحيوان، حافتاه قصب مكلل باللؤلؤ، ترابه المسك، وحصباؤه الياقوت، فيغتسلون منه فتعود إليهم ألوان أهل الجنة، وريح [أهل الجنة] [¬٦]، فيصيرون كأنهم الكواكب الدرية، ويبقى في صدورهم شامات بيض يعرفون بها، يقال لهم [¬٧]: مساكين أهل الجنة.

Juz 6, hlm. 314 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →